اخبار

فضيحة مدوية تتسبب فيها عضو بمجلس السيادة

متابعات _ موجز الأحداث

فضيحة مدوية تتسبب فيها عضو بمجلس السيادة

متابعات _ موجز الأحداث _ في واقعة أثارت جدلاً واسعاً داخل أروقة الحكم المحلي بولاية الخرطوم، كشفت مصادر متطابقة عن ملابسات إيقاف مدير أراضي محلية الخرطوم عن العمل، في حادثة وُصفت بأنها اختبار حقيقي لشعارات سيادة القانون ومحاربة استغلال النفوذ.

وبحسب إفادات شهود عيان، فإن مكتب مدير الأراضي شهد قبل أيام زيارة شخص قدّم نفسه كمندوب عن عضو مجلس السيادة د. سلمى عبدالجبار، حاملاً مستندات تتعلق بقطعة أرض تبلغ مساحتها نحو ألف متر مربع، مجتزأة من مجمع عباد الرحمن الإسلامي، والمملوك – وفق الوثائق – لوالد عضو مجلس السيادة. وطلب المندوب إكمال إجراءات بيع القطعة، غير أن مدير الأراضي أوضح له أن جميع معاملات بيع الأراضي الاستثمارية متوقفة بموجب قرار مكتوب صادر عن والي ولاية الخرطوم أحمد عثمان حمزة، ما أدى إلى مغادرة المندوب دون إتمام الإجراء.

وفي اليوم التالي، حضرت عضو مجلس السيادة بنفسها إلى مكتب مدير الأراضي، برفقة شقيقتها وعدد من المرافقين، واستفسرت عن أسباب رفض المعاملة. وأبرز المدير قرار الوالي مكتوباً، إلا أنها طلبت منه الاتصال بالوالي هاتفياً لتمرير الطلب، وهو ما رفضه المدير، مبرراً ذلك بأن التسلسل الإداري لا يخول له تجاوز مدير أراضي الولاية.

وأفاد الشهود بأن الموقف تصاعد بشكل حاد، حيث دخلت عضو مجلس السيادة في حالة انفعال ووجهت اتهاماً مباشراً لمدير الأراضي بالتواطؤ ضدها، قبل أن تغادر المكتب. غير أنها عادت لاحقاً برفقة الأمين العام لحكومة الولاية عبد الهادي ووزير التخطيط العمراني الولائي.

ووفقاً للمصادر، قام الأمين العام – في أجواء متوترة – بطرد مدير الأراضي من مكتبه، ووجه له إنذاراً بعدم العودة إلى العمل، بل وعدم المرور بشارع مقر الأراضي، قبل أن يصدر في اليوم التالي قرار رسمي بإيقافه عن العمل.

وتزداد حساسية الواقعة بالنظر إلى أن مدير أراضي محلية الخرطوم، آيات الله محمد أحمد المأذون، أمضى نحو أربعين عاماً في الخدمة العامة، ولم يتبق له سوى ستة أشهر لإحالته إلى التقاعد.

وتسلط الحادثة الضوء على إشكاليات عميقة تتعلق بحدود السلطة، واستقلالية الجهاز التنفيذي، وحماية الموظفين الذين يلتزمون بتطبيق القانون، في وقت ترفع فيه الدولة شعارات صارمة لمكافحة الفساد ومنع استغلال النفوذ، ما يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات حول مصير هذه المبادئ على أرض الواقع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى