تسريبات خطيرة خطة حصار الفاشر كتبت بالإسبانية وأشرفت عليها شركات أمنية إماراتية
متابعات _ موجز الأحداث

تسريبات خطيرة خطة حصار الفاشر كتبت بالإسبانية وأشرفت عليها شركات أمنية إماراتية
متابعات _ موجز الأحداث _ في تطور لافت على صعيد الملف الدولي، تقدمت الحكومة السودانية بشكوى رسمية جديدة إلى الأمم المتحدة، مدعومة بوثائق وأدلة، تتهم فيها دولة الإمارات العربية المتحدة بالانخراط المباشر في الحرب عبر تجنيد وتمويل مئات المرتزقة الأجانب، واستخدام أسلحة محظورة دوليًا ضد المدنيين في مدينة الفاشر.
وبحسب نص الشكوى، فقد جرى تجنيد ما بين 350 إلى 380 مرتزقًا كولومبيًا، معظمهم من عسكريين متقاعدين، عبر شركات أمنية مقرها أبوظبي، أبرزها مجموعة خدمات الأمن العالمية (GSSG). وكشفت الوثائق أن الإمارات نفذت ما لا يقل عن 248 رحلة جوية بين نوفمبر 2024 وفبراير 2025 لنقل المرتزقة والأسلحة إلى مناطق سودانية حساسة، أبرزها نيالا والفاشر، تحت غطاء “خدمات الحماية”.
وأوضحت الأدلة أن عملية نقل المرتزقة تمت عبر سلسلة محطات تبدأ من أبوظبي إلى بوصاصو في الصومال، ثم إلى بنغازي في ليبيا، تحت إشراف ضباط مرتبطين باللواء خليفة حفتر، قبل أن يتم إدخالهم إلى السودان عبر الصحراء مرورًا بتشاد، حيث دُمجوا ضمن تشكيلات ميدانية عُرفت باسم “ذئاب الصحراء”.
وتشير الشكوى إلى أن هؤلاء المرتزقة شاركوا في معارك مباشرة بالخرطوم والجزيرة ودارفور، وقاموا بتشغيل طائرات مسيّرة ومدفعيات ومركبات مدرعة، بل وتولوا تدريب أطفال جنود تتراوح أعمارهم بين 10 و12 عامًا.
كما كشفت الوثائق عن أمر عمليات سري باللغة الإسبانية، مؤرخ في 1 ديسمبر 2024، يتضمن تعليمات باستخدام الفسفور الأبيض ضد المدنيين في الفاشر، إلى جانب خطة مفصلة لحصار المدينة وإجبار الجيش السوداني على الاستسلام، مع تحديد مواقع استراتيجية مثل مطار الفاشر كأهداف رئيسية.
وأضافت الشكوى أن المرتزقة تسلموا قوائم بالأسلحة والذخائر والمواد الكيميائية المحظورة من ضباط إماراتيين وكولومبيين، بينهم العقيد الكولومبي ألفارو كيجانو المقيم في العين، بينما استُخدمت شبكات النقل الإماراتية في تهريب موارد سودانية طبيعية مثل الذهب والماشية والصمغ العربي.
وأكدت الحكومة السودانية في خطابها أن الإمارات تقود “حربًا بالوكالة” تستهدف السيطرة على موارد البلاد وتقويض سيادته، مطالبةً مجلس الأمن بتعميم الشكوى كوثيقة رسمية، وفتح تحقيق عاجل بشأن تدفق المرتزقة والأسلحة، وتصنيف قوات الدعم السريع كمجموعة إرهابية، إلى جانب محاسبة المتورطين وإدانة الإمارات.










