فجراً… لحظات مرعبة في القضارف ! ماذا حدث في قرية ود الشاعر ؟
متابعات _ موجز الأحداث _ شهدت قرية ود الشاعر بمحلية الرهد في ولاية القضارف كارثة إنسانية جديدة، بعدما اجتاحتها مياه فيضان نهر الرهد بشكل مفاجئ مساء الجمعة، متسببة في تدمير عشرات المنازل وتشريد عدد كبير من الأسر وسط مشاهد مأساوية من الذعر والفوضى.
وبحسب مقاطع مصوّرة تداوَلها ناشطون على منصات التواصل، فقد انهارت منازل مشيّدة بمواد محلية وغمرت السيول الأراضي الزراعية، بينما لم تصدر السلطات حتى اللحظة أي حصيلة رسمية بالخسائر البشرية أو المادية.
شهود عيان بحسب “الراية نيوز” أن المياه تسربت إلى القرية بشكل مباغت، ما جعل عملية الإخلاء شبه مستحيلة، خصوصاً للعائلات التي كانت تقطن بيوتًا هشة. ويعيش الأهالي أوضاعًا إنسانية صعبة في ظل غياب تدخلات عاجلة من السلطات أو المنظمات الإغاثية، وسط تحذيرات من تفشي الأوبئة بسبب ركود المياه.
الفيضان لم يتوقف عند حدود المساكن، بل امتد ليغمر مساحات زراعية واسعة تُعد من أهم مناطق إنتاج الذرة والسمسم في القضارف، ما ينذر بأزمة اقتصادية حادة ستنعكس مباشرة على الأمن الغذائي في شرق السودان.
يُذكر أن فيضانات نهر الرهد باتت مشهداً متكرراً خلال الأعوام الأخيرة، في ظل غياب خطط استراتيجية لمواجهة الكوارث الطبيعية. ويطالب سكان المنطقة بإيجاد حلول دائمة تشمل إنشاء سدود وقنوات تصريف محكمة، حمايةً لأرواح المواطنين وممتلكاتهم.
وتتجه الأنظار الآن نحو الحكومة الاتحادية والسلطات الولائية، في انتظار تحرك عاجل لتوفير الإيواء والدعم للمتضررين، فيما يظل السؤال المطروح: إلى متى ستظل القرى على ضفاف نهر الرهد مكشوفة أمام فيضانات موسمية مدمّرة؟










