
الدول الإفريقية تتفاجأ بتطبيق السودان قرارًا بشأن الطيران
متابعات _ موجز الأحداث _ في إطار أنشطة الكوميسا وبتمويل من الاتحاد الأوروبي، استضافت العاصمة الجيبوتية هذا الشهر ورشة عمل متخصصة لمناقشة مسودة اتفاقية موحدة للنقل الجوي بين الدول الإفريقية، استنادًا إلى قرار ياماسوكورو الرئاسي الذي أقره الاتحاد الإفريقي عام 1999، والمتبني لإعلان وزراء النقل الأفارقة في 1998 بشأن تحرير الأجواء.
وشارك السودان في الورشة بوفد رسمي من وزارة النقل ووزارة الصناعة والتجارة، حيث مثّل وزارة النقل د. ميرغني محمود، وطرح الوفد السوداني قضايا النقل الجوي في البلاد، وهو ما لاقى تفاعلاً إيجابيًا من المشاركين.
المسودة التي خضعت للنقاش تضم 24 مادة، وشارك في صياغتها ممثلون من 19 دولة أعضاء بالكوميسا، إضافة إلى وفود من المفوضية الإفريقية للطيران المدني (AFCAC)، والإيقاد، وتجمع شرق إفريقيا (ESC)، بجانب وفد جيبوتي من وزارة النقل والطيران المدني.
أبرز ما ميز الورشة هو التأكيد على أهمية قرار ياماسوكورو بتحرير الأجواء عبر تطبيق “الحريات الخمس” دون قيود، والذي قاد إلى إطلاق السوق الإفريقية الموحدة للنقل الجوي عام 2018. وقد فاجأ السودان الحضور بإعلانه أنه الدولة الإفريقية الوحيدة التي تبنّت سياسة تحرير الأجواء بشكل منفرد، مع التحفظ فقط على الحرية الخامسة، وهو ما أثار دهشة ممثلي الدول الإفريقية ووفود الكوميسا.
ورغم أهمية هذه الخطوة، فإن عدداً من الدول ذات النواقل الوطنية القوية ما زالت متحفظة على الانضمام للسوق الموحدة أو تطبيق بعض بنود الاتفاقية، خاصة تلك المتعلقة بإلغاء القيود على السعات المقعدية وعدد الرحلات. كما شهدت الورشة جدلاً واسعًا حول موضوع شراكة الرمز وآليات التحكيم لتسوية المنازعات، قبل أن تُوصي باعتماد المسودة الموحدة وحث الدول غير المنضمة على الإسراع بالتوقيع.
ويُذكر أن معظم الدول الإفريقية تُسند مسؤولية الطيران المدني إلى وزارات النقل، باستثناء السودان ومصر اللتين أنشأتا وزارتين مستقلتين للطيران المدني، في خطوة تعكس خصوصية تعاطيهما مع هذا القطاع الاستراتيجي.











