مجـ.ـزرة تهز شمال كردفان: مقتل ناظر قبيلة المجانين و17 من قيادات الإدارة الأهلية
متابعات _ موجز الأحداث

مجـ.زرة تهز شمال كردفان: مقتل ناظر قبيلة المجانين و17 من قيادات الإدارة الأهلية
شهدت منطقة المزروب بولاية شمال كردفان، اليوم الجمعة، حادثة مأساوية راح ضحيتها ناظر قبيلة المجانين، سليمان جابر جمعة سهل، و17 من قيادات الإدارة الأهلية، إثر قصف بطائرة مسيّرة استهدف اجتماعًا للأعيان والقيادات المحلية في المنطقة. وأسفر الهجوم كذلك عن عدد من الجرحى جرى نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما لا تزال المعلومات متضاربة بشأن الجهة التي نفذت الهجوم.
وقالت مصادر محلية وفقًا لـ ” الزاوية نت ” إن الطائرة المسيرة هاجمت موقع الاجتماع بشكل مباشر، رغم أن المنطقة لا تشهد أي عمليات عسكرية نشطة، مما أثار حالة من الذهول والاستنكار وسط الأهالي. وأشارت المصادر إلى أن الاجتماع كان يضم رموزًا بارزة من الإدارة الأهلية والمجتمع المحلي، على رأسهم الناظر سليمان جابر جمعة سهل، حفيد الزعيم التاريخي مشاور جمعة سهل الذي شارك في إقرار اقتراح استقلال السودان في ديسمبر 1955م.
وتقع منطقة المزروب على بُعد نحو 40 كيلومترًا غرب بارا و50 كيلومترًا شمال الخوي، وتُعد من المناطق الهادئة نسبيًا، إذ تتبع إداريًا لمحلية غرب بارا، وتشكّل نقطة التقاء بين المجتمعات القبلية في كردفان.
وفيما اتهمت بعض المكونات المحلية الجيش السوداني بالمسؤولية عن القصف، معتبرة أنه “مخطط يستهدف تفكيك النسيج الاجتماعي في كردفان”، نفت مصادر عسكرية ذلك، مؤكدة أن الطائرة تتبع لمليشيا الدعم السريع التي كانت على علم مسبق بالاجتماع وموقعه، واستهدفته بعد شكوك حول تنسيق قيادات المجانين مع الجيش السوداني.
وأوردت قوات الدعم السريع في بيان رسمي رواية مغايرة، اتهمت فيها الجيش السوداني بشن الهجوم الذي أدى إلى مقتل الناظر وعدد من أعيان قبيلة المجانين، ووصفت ما حدث بأنه “استهداف متعمد للمدنيين الأبرياء في منطقة خاضعة لسيطرتنا”.
وضمت قائمة الضحايا عددًا من الأسماء البارزة، من بينهم:
بخاري مشاور جابر جمعة، النيل إبراهيم جابر جمعة، محمد إبراهيم جابر جمعة، جمعه مردس، عبود حاج محمد، حاج عبيد، محمد السيد، خليفة مفرح، وعبدالباقي فرج.
ويُعد مقتل الناظر سليمان جابر جمعة سهل ضربة قاسية للبنية الاجتماعية في شمال كردفان، لما كان يتمتع به من مكانة رمزية وتاريخية كبيرة بين القبائل، فيما تتواصل الدعوات المحلية والدولية إلى فتح تحقيق عاجل ومستقل لتحديد الجهة المسؤولة عن الحادث ومحاسبة المتورطين.











