تحرك تركي مفاجئ نحو بورتسودان
متابعات _ موجز الأحداث _ وصل إلى مدينة بورتسودان، العاصمة الإدارية المؤقتة للحكومة السودانية، وفد سياسي وأمني رفيع من جمهورية تركيا، في زيارة مفاجئة تحمل دلالات سياسية وعسكرية مهمة في ظل تصاعد الأزمة السودانية وتفاقم الأوضاع الإنسانية في دارفور.
وقالت مصادر مطلعة لـ”الحدث السوداني” إن الوفد التركي وصل على متن طائرتين خاصتين، أقلعت الأولى من مطار أنقرة والثانية من مطار أتاتورك الدولي في إسطنبول، مشيرة إلى أن الزيارة تأتي بعد ساعات من تصريحات قوية للرئيس التركي رجب طيب أردوغان بشأن الوضع الإنساني في مدينة الفاشر.
وكان أردوغان قد أكد في تصريحات متتالية خلال اليومين الماضيين أن تركيا “لن تصمت إزاء المأساة الجارية في السودان”، مضيفاً أن بلاده تتابع عن كثب تطورات الصراع وتعمل على دعم الشعب السوداني وتهيئة الظروف لعودة الاستقرار.
ويعتبر مراقبون أن هذه التحركات تأتي في سياق تصاعد الدور التركي في الملف السوداني، بعد أن أعلنت أنقرة في وقت مبكر موقفها الداعم للجيش السوداني في معركته ضد مليشيا الدعم السريع.
🔹 لقاء البرهان بالسفير التركي:
في سياق متصل، كان رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان قد التقى بالسفير التركي في السودان فاتح يولدر والملحق العسكري التركي عقب سقوط مدينة الفاشر، حيث تم التأكيد على تطوير التعاون بين البلدين في المجالات الدفاعية والإنسانية والاقتصادية.
🔹 تساؤلات وتحليلات:
ويرى المحلل السياسي د. محمد الأمين أن “الاهتمام التركي المتزايد بالسودان خلال الأسابيع الأخيرة يعكس تحركاً استراتيجياً واضحاً”، مشيراً إلى تكرار الزيارات والاتصالات المباشرة بين البرهان وأردوغان خلال الشهرين الماضيين.
وأضاف:
> “السؤال الأبرز الآن هو: هل تتحرك تركيا بقرار ذاتي في إطار تحالفها مع السودان، أم أنها تلعب دور الوسيط الدولي البديل بعد تراجع فاعلية المبادرة السعودية الأخيرة؟”.
🔹 اتجاه جديد نحو أنقرة:
ووفق مصادر سياسية وعسكرية، فإن الخرطوم بدأت تتجه كلياً نحو أنقرة لتأمين دعم عسكري ولوجستي مباشر، خاصة بعد أن رصد الجيش السوداني تورط طائرات قادمة من ليبيا وتشاد في دعم عمليات مليشيا الدعم السريع خلال معركة الفاشر، في مؤشر اعتبرته القيادة العسكرية “تطوراً خطيراً في تدخلات إقليمية مباشرة ضد السودان”.
ويُتوقع أن يناقش الوفد التركي خلال زيارته ملفات التعاون الأمني، وإعادة تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك، ومشروعات البنية التحتية في البحر الأحمر، إلى جانب الترتيبات الإنسانية لإغاثة المتضررين في دارفور.











