سفير سوداني سابق يثير تساؤلات حول تحركات دبلوماسية وحوار محتمل مع الإمارات
متابعات _ موجز الأحداث
سفير سوداني سابق يثير تساؤلات حول تحركات دبلوماسية وحوار محتمل مع الإمارات
متابعات _ موجز الأحداث _ أثار السفير السوداني السابق لدى ليبيا، حاج ماجد سوار، جملة من التساؤلات بشأن تحركات دبلوماسية وسياسية وصفها بالمهمة، على خلفية زيارة قال إن أحد مستشاري رئيس الوزراء السوداني قام بها إلى دولة الإمارات قبل نحو ثلاثة أسابيع، مكث خلالها عدة أيام.
وتساءل سوار عمّا إذا كانت الزيارة تهدف إلى الترتيب لحوار مباشر بين رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس والسلطات الإماراتية، في ظل تسريبات تتحدث عن احتمال عقد جلسات هذا الحوار في نيويورك، كما طرح تساؤلات حول ما إذا كان رئيس الوزراء يمتلك تفويضاً من القيادة العليا للدخول في مثل هذا المسار، والنتائج المتوقعة منه في هذا التوقيت الحساس.
وفي مقال بعنوان «متفرقات»، أشار سوار إلى أنه كان من أوائل الداعين، منذ الأشهر الأولى للحرب، إلى حوار مباشر مع الإمارات، شريطة اعترافها – بحسب تعبيره – بدورها في ما وصفه بـ«المشروع وصناعة الحرب» في السودان.
مبادرة الحكومة أمام مجلس الأمن
ورأى سوار أن المبادرة التي قدمها رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس باسم الحكومة السودانية أمام مجلس الأمن الدولي تمثل تحولاً نوعياً في التعاطي مع الأزمة، إذ انتقل السودان – للمرة الأولى – من موقع تلقي المبادرات إلى طرح مبادرة متكاملة تتضمن خارطة طريق واضحة لوقف الحرب وتحقيق السلام.
واعتبر أن هذه الخطوة تشكل اختراقاً سياسياً مهماً، وقد تفضي إلى تجاوز آلية الرباعية، وقطع الطريق أمام مسارات أخرى قال إن الاتحاد الأوروبي بدأ العمل عليها.
تقرير رويترز ودعم المليشيا
وفي سياق متصل، أشار سوار إلى تقرير موسع نشرته رويترز كشف، بحسب وصفه، حجم ونوعية الدعم العسكري الذي تقدمه الإمارات لقوات الدعم السريع عبر شرق ليبيا، وبالتحديد من خلال مناطق خاضعة لسيطرة اللواء الليبي خليفة حفتر.
وذكر التقرير – وفقاً لسوار – أن مطار الكفرة استقبل نحو 105 طائرات شحن محملة بإمدادات عسكرية، من بينها أسلحة متطورة، قال إنها أسهمت في سقوط مدينة الفاشر بيد قوات الدعم السريع. واعتبر أن هذا الدعم لم يعد سراً، بل بات – على حد تعبيره – «معلوماً للعالم».
وأضاف أن تحويل شرق ليبيا إلى قاعدة إمداد عسكري للمليشيا يجعل حفتر وجماعته طرفاً معادياً يهدد الأمن القومي السوداني، داعياً إلى التعامل مع هذا الوضع بما وصفه بـ«الجدية المطلوبة».
حرب نفسية في كادقلي والدلنج
وتطرق المقال إلى ما وصفه بحملة حرب نفسية شهدتها مدينتا كادقلي والدلنج خلال الأسابيع الماضية، قادها تحالف يضم قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – جناح عبد العزيز الحلو، وركزت على الترويج لقرب اجتياح المدينتين، ما تسبب – بحسب سوار – في إثارة الذعر ونزوح أعداد من المواطنين.
وأشار إلى أن تطاول الحصار، وضعف أداء حكومة الولاية، ونشاط ما وصفه بالطابور الخامس، أسهمت مجتمعة في تفريغ أجزاء من المدينتين من سكانها.
البنك المركزي ومصرف الخليج
وفي محور اقتصادي، انتقد سوار ما اعتبره صمتاً من البنك المركزي السوداني تجاه مصرف الخليج، الذي قال إن تأسيسه تم بتجاوزات قانونية، وارتبط – وفق ما أورده – بمصالح اقتصادية لقوات الدعم السريع والإمارات.
وأوضح أن المصرف خضع لعقوبات من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي منذ العام الماضي، بسبب اتهامات بتمويل أنشطة المليشيا، مشيراً إلى أنه حصل قبيل اندلاع الحرب على تمويل قدره 50 مليون دولار من البنك المركزي، بحسب تقارير رسمية، ورغم ذلك – على حد قوله – لا يزال يزاول نشاطه دون إجراءات معلنة.
وختم سوار مقاله بدعوة صريحة إلى تعزيز الشفافية والإفصاح، ومساءلة الجهات المعنية عن إدارة الملفين الأمني والاقتصادي في هذه المرحلة الحرجة.











