اخبار

تقارير تكشف عن انهيار قادم لـ”الدعم السريع”

متابعات _ موجز الأحداث

تقارير تكشف عن انهيار قادم لـ”الدعم السريع”

متابعات _ موجز الأحداث _ خلصت منصة القدرات العسكرية السودانية إلى أن مليشيا الدعم السريع راكمت قوة نارية مرتفعة الكلفة دون امتلاك عقيدة قتالية راسخة أو قدرة على تحقيق سيطرة حاسمة على الأرض، ما جعلها – وفق تحليل عملياتي شامل – قوة قصيرة النفس ومحدودة الفاعلية الاستراتيجية.

وأوضحت المنصة أن اعتماد المليشيا على خبرات مستوردة ومرتزقة أسهم في تضخيم القوة النارية على حساب عناصر القيادة والسيطرة والروح القتالية، الأمر الذي أضعف تماسكها العملياتي وحوّلها إلى قوة إزعاج واستنزاف موضعي، عاجزة عن تحقيق حسم عسكري مستدام.

وبيّن التحليل أن المليشيا بلغت ذروتها القتالية خلال فترة زمنية محدودة استهلكت فيها عنصر المفاجأة والاندفاع الهجومي، واستفادت من البيئة الحضرية كغطاء تكتيكي، لكنها فشلت في إحداث اختراق استراتيجي أو شلّ القدرات الأساسية للقوات المسلحة السودانية. واعتبرت المنصة أن عدم قدرتها على إنتاج “ذروة ثانية” حتى الآن مؤشر واضح على دخولها مرحلة انحدار عملياتي.

وأضافت أن النجاحات المحدودة التي حققتها المليشيا جاءت في بيئات محاصرة ومستنزفة منذ سنوات، وبالاستناد إلى مفاجأة تكتيكية وتدخل خارجي ونمط حرب غير متماثلة، وهو ما يكشف – بحسب المنصة – هشاشة قدراتها الحقيقية رغم الدعم الخارجي الواسع.

وأشارت إلى أن انتقال القتال من المدن إلى البيئات المفتوحة أبرز الفارق بين قوة تعتمد على الاختفاء والكمائن، وأخرى تمتلك الاستطلاع والسيطرة والنيران واللوجستيات، مؤكدة أن المليشيا فقدت عنصر المناورة وانكشف نمط قتالها القائم على الاشتباك من مسافات بعيدة، قبل أن يتراجع سريعاً عند الانتقال إلى التلاحم المباشر، كما حدث في معارك كردفان.

وختمت المنصة بالتأكيد على أن امتلاك المسيّرات والمدفعية والمرتزقة لا يصنع نصراً بحد ذاته، مشددة على أن الحروب تُحسم بالعقيدة والتماسك وإدارة الزمن، لا بتكديس الأدوات أو الضجيج الإعلامي، وأن الصراع في السودان معقد ويتطلب إدارة واعية بعيدة عن ردود الأفعال وأنماط الحرب الخاطفة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى