مقالات

سهير عبدالرحيم تكتب .. تكريم المتعاونين وصمت عاطف

متابعات _ موجز الأحداث

خلف الأسوار

سهيرعبدالرحيم

تكريم المتعاونين وصمت عاطف

 

لم يتبقّ متعاونّ مع ميليشياا الدعمالسريع، أو صاحبُ موقفٍ رمـ ـادي، أو متسـ ـلّق، إلا وقامت حكومتنا المبجّلة بزيارته والاطمئنان على انتهـ ـازيته.

 

في حين يصمد قلب الفتى الأبنوسي عاطف السماني بالدعامات، ليعيش قلب الخرطوم نابضاً بالحياة.

 

عاطف، الذي خضع لعملية في القلب بمستشفى علياء لم نجد هرولة المسؤولين إليه كما يهرولون لسـ واقـ ـط المجتمع والمتـ ـردية، والنطـ ـيحة، وما أكل السبع.

 

أين زيارة السيد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان؟ و أين زيارة رئيس الوزراء البروفيسور كامل إدريس للفنان عاطف السماني؟ اين حكومتنا من صاحب المقولة الأشهر: “مسارحنا تاتشراتنا”.

 

من يضع لكم برامج الزيارات؟ من يخطط لكم العثرات؟ من يقف خلف كبواتكم؟ من يرسم لكم برامج الزيارات غير الموفقة؟.

 

دعكم من البرهان، فمن الواضح أن سـ ـوسةً داخل مكتبه تنخـ ـر في منسأته.

 

أين أنت الزميل الإعلامي القدير محمد عبدالقادر؟ أنا لا أعتبرك مجرد مستشار صحفي، رغم أن هذا بدأ يظهر في البيانات المضبوطة بعناية، ولكني أعتبرك مستشاراً مشاركاً في برامج الزيارات.

 

أخبر رئيس وزرائك ماذا يعني لنا عاطف السماني.

 

ثم هل هذا جزاء عاطف؟ الإهمال والتجاهل والإعراض؟ هل كان ينبغي عليه أن يحمل سـ ـلاحاً إلى جانب الميليشياا التشـ ـادية ليحصل على زيارة؟ أم كان عليه أن يصمت عن إدانتـ ـهم بكلمة ليحصل على تكريم؟ أم كان عليه أن يهتف :”جيش الكيزان يقـ ـتل الشعب” حتى يلفت انتباهم؟

 

حتى متى تظلون في غيّكم تعمهون، وتعرضون عن أبناء الشعب المخلصين الأخيار ،الذين صمدوا تحت القصـ ـف والرصـ ـاص، و تقاسموا الجوع والمرض والسهر والحّمى والخوف مع المواطنين الذين صمدو في منازلهم؟

 

أقول لكم :عاطف لايحتاج زيارتكم، ولا تكريمكم في شيء.عاطف زارته كل القلوب، وكّرمه الشعب بأن حفر اسمه عميقاً داخل كلّ منا.

 

خارج السور:

الرجال مواقف، وعاطف كان الموقف حين كانت ترتجف شوارب أشـ ـباه الرجال. عاطف قيمةٌ رآها كل الشعب، رغم أنف حكومتنا العـ ـمياء.

🔻

الصورة أثناء مشاركة عاطف العام الماضي توزيع البطاطين على المحتاجين في معسكرات النزوح ودور الإيواء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى