لأول مرة.. موسى هلال يكشف أسرار معركة “مستريحة” وتفاصيل رحلة الـ 11 يوماً للوصول إلى دنقلا
متابعات | موجز الأحداث

لأول مرة.. موسى هلال يكشف أسرار معركة “مستريحة” وتفاصيل رحلة الـ 11 يوماً للوصول إلى دنقلا
في لقاءٍ انتظره الكثيرون على هامش اجتماعات الكتلة الديمقراطية ببورتسودان، كشف الشيخ موسى هلال، رئيس مجلس الصحوة الثوري والزعيم الوطني البارز، عن تفاصيل ليلة الهجوم على “دامرة مستريحة”، وكيف نجا من حصارٍ خانق ضربته مليشيا الدعم السريع بأكثر من 400 عربة قتالية.
ساعة الصفر: “طوبة” المسيرة في إفطار رمضان
يروي الشيخ هلال أن الاستهداف بدأ قبل يوم من الهجوم البري، حيث استهدفت طائرة مسيرة موقع “إفطار رمضان” الخاص به. يقول هلال: “لم تصب المسيرة أحداً مباشرة، لكن ارتطامها بالأرض طيّر (طوبة) أصابت أحد الإخوة”. وأكد أن التنسيق مع الجيش السوداني بدأ فوراً لتحديد مواقع المليشيا وضرب تجمعاتها، مع علمهم المسبق بنية المليشيا اجتياح المنطقة صباح اليوم التالي.
معركة غير متكافئة: 48 عربة ضد 400
يصف هلال المعركة بأنها كانت اختباراً حقيقياً للصمود؛ فقد زحفت المليشيا بـ 400 عربة قتالية مسنودة بالمسيرات، في مواجهة قوة تأمين لا تتعدى 48 عربة فقط. واستهدف الهجوم تحديداً حي “البادية” (مقر سكنه) ومعسكراً لقواته. وعن النتائج، قال بمرارة ممزوجة بالفخر: “استشهد منا 15 شخصاً كلهم من أسرتي وبينهم ابني، لكننا قتلنا منهم 48 شخصاً وجرحنا أعداداً كبيرة، رغم الإغراءات المالية الضخمة التي قدمتها المليشيا بـ 6 ترليونات لشراء الذمم”.
رحلة الهروب الكبير: ضوء القمر و”الستارلنك”
كشف هلال لأول مرة عن تفاصيل إجلائه، حيث تم التواصل عبر جهاز “ستارلنك” مع القوة المشتركة وحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي (الذي كان خارج البلاد حينها). وجه مناوي 20 عربة مسلحة وصلت منها 18 عربة لتأمين خروج الشيخ.
وعن خط السير، قال هلال: “استخدمنا التمويه؛ توجهنا أولاً شمال غرب نحو الحدود التشادية، ثم انحرفنا شمال شرق نحو جبل عوينات”. وروى لحظات حبس الأنفاس عند منطقة “المثلث” حيث أطفأت القوات الأنوار وسارت على ضوء القمر لمدة 3 ساعات لتفادي كمائن المليشيا، لتنتهي الرحلة في مدينة دنقلا بعد 11 يوماً من السير المتواصل في الصحراء.
لماذا يستهدفون موسى هلال؟
ختم الشيخ هلال حواره بتفسير العداء المستمر من المليشيا تجاهه، مؤكداً أنه يقاوم مشروعهم في دارفور ويعمل على “تفكيك المليشيا اجتماعياً” باسترداد المقاتلين منها. واتهم المليشيا بممارسة الفتنة، مشيراً إلى واقعة اغتيال مستشارهم “حامد علي أبوبكر” بمسيرة وإلصاق التهمة به، قائلاً بسخرية: “أنا لا أملك طيراناً مسيراً أصلاً”.










