الحكومة المصرية تفاجئ حاملي بطاقات اللجوء بقرارات مصيرية
أصدرت الحكومة المصرية اللائحة التنفيذية لقانون لجوء الأجانب الصادر بالقانون رقم 164 لسنة 2024، في خطوة رئيسية تهدف إلى وضع إطار مؤسسي متكامل لتنظيم إجراءات اللجوء وتحديد حقوق والتزامات اللاجئين وآليات التعامل مع طلباتهم، بما يضمن التوازن بين الالتزامات الدولية ومتطلبات الأمن القومي والتنظيم الإداري للدولة.
ونصت المادة الأولى من القرار على العمل بأحكام اللائحة المرافقة، بينما تضمنت المادة الثانية أحكاماً انتقالية لتنظيم أوضاع الحاصلين على بطاقات من مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قبل بدء التطبيق؛ حيث تقرر استمرار صلاحية البطاقات السارية الصادرة عن المفوضية حتى انتهاء مدتها أو لحين إصدار اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين للوثائق وبطاقات التسجيل الجديدة، أيهما أقرب.
كما تم تمديد صلاحية البطاقات التي تنتهي خلال ستة أشهر من تاريخ العمل بالقرار طوال الفترة الانتقالية أو حتى صدور الوثائق الجديدة، مع إلزام طالبي اللجوء بتقديم بطاقاتهم الحالية للجنة قبل شهر على الأقل من انتهائها، وإلزام أصحاب الوثائق المنتهية قبل العمل بالقانون بإخطار اللجنة خلال ستة أشهر لتوفيق أوضاعهم.
وأسند القرار إلى اللجنة الدائمة لشؤون اللاجئين، بالتنسيق مع وزارة الخارجية، مسؤولية تنظيم التعاون مع المفوضية السامية والمنظمات الدولية لوضع آليات مباشرة اختصاصاتها الجديدة، إلى جانب استلام كافة بيانات طالبي اللجوء واللاجئين المعترف بهم رسمياً من المفوضية سابقاً خلال مدة لا تتجاوز ستة أشهر.
وأجاز القرار لرئيس مجلس الوزراء مد الفترات الانتقالية لمدة مماثلة بناءً على عرض اللجنة لضمان استكمال نقل الاختصاصات، فيما نصت المادة الخامسة والأخيرة على نشر القرار في الجريدة الرسمية والعمل به بعد مرور ثلاثة أشهر من تاريخ النشر لمنح المستهدفين فترة كافية للاستعداد.
وجاءت هذه المنظومة التنظيمية الجديدة بعد الاطلاع على الدستور والتشريعات الوطنية لمكافحة الإرهاب والاتجار بالبشر وحماية البيانات، فضلاً عن الاتفاقيات الدولية والإقليمية، وفي مقدمتها اتفاقية الأمم المتحدة الخاصة بوضع اللاجئين لعام 1951 وبروتوكولها المعدل، واتفاقية منظمة الوحدة الأفريقية، واتفاقية حقوق الطفل.











