إسدال الستار على الجولة الأولى لمونديال 2026 التاريخي
أسدل الستار رسمياً على منافسات الجولة الأولى من دور المجموعات لبطولة كأس العالم 2026 المقامة في الولايات المتحدة، المكسيك، وكندا. هذه الجولة دخّلت تاريخ كرة القدم باعتبارها الأكبر على الإطلاق، حيث شهدت مشاركة 48 منتخباً وزّعوا على 12 مجموعة، وخاضوا 24 مباراة حملت الكثير من الإثارة، الغزارة التهديفية، والمفاجآت المدوية.
الحصاد الرقمي للجولة الأولى
تميزت الجولة الافتتاحية بنزعة هجومية واضحة من معظم المنتخبات، ورغبة عارمة في تجنب الحسابات المعقدة المؤدية لدور الـ 32:
صدارة تهديفية سويدية: سجل المنتخب السويدي النتيجة الأكبر في الجولة بفوزه العريض على تونس بنتيجة (5-1) .
ظهور الكبار: تباينت انطلاقات المنتخبات الكبرى؛ فبينما كشفت قمم كروية عن جاهزية عالية لبعض القوى التقليدية (مثل السويد وكوت ديفوار وفرنسا في مبارياتها)، عانت منتخبات أخرى من فخ التعادلات كالمواجهة المثيرة بين هولندا واليابان التي انتهت بـ (2-2).
حصاد المنتخبات العربية: تعثر وصدمة تاريخية
جاءت نتائج المنتخبات العربية في الجولة الأولى متباينة ولَم ترتقِ بالكامل لطموحات الجماهير، بانتظار اكتمال ملامح بقية المجموعات:
1. المنتخب التونسي (الصدمة الأكبر): تلقى “نسور قرطاج” الهزيمة الأثقل في تاريخ مشاركاتهم المونديالية بخسارتهم أمام السويد بنتيجة (5-1) في المجموعة السادسة، مما جعلهم في قاع الترتيب ومطالبين بردة فعل انتحارية أمام اليابان.
2. المنتخب القطري والمنتخب المغربي: استهلا المشوار بتعادلات في افتتاحيتيهما، وهي نتائج وإن كانت مقبولة أمنياً في بداية الدورة، إلا أنها تفرض ضغوطاً إضافية لتحقيق الفوز في الجولة الثانية.
3. منتخبا مصر والسعودية: دخلا البطولة في خطوط المواجهة الأخيرة للجولة الأولى (مصر ضد بلجيكا، والسعودية ضد أوروجواي) كاختبارات حقيقية لكسر النحس العربي في افتتاح هذه النسخة.
🔍 ظواهر ملامح النظام الجديد (48 منتخباً)
أثبتت الجولة الأولى أن زيادة عدد المنتخبات لم يقلل من جودة المنافسة كما كان يخشى البعض، بل أضفى إثارة من نوع آخر:
اندفاع منتخبات “الظل“: أظهرت منتخبات مثل اليابان، كاب فيردي، والإكوادور ندية هائلة أمام القوى العظمى، مستفيدة من الحافز التاريخي للتأهل.
أهمية المركز الثالث: الحسابات الجديدة التي تمنح أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث بطاقة العبور لدور الـ 32 جعلت حتى المنتخبات الخاسرة بأهداف كثيرة تقاتل حتى الثواني الأخيرة لتقليص الفارق، لأن “فارق الأهداف” سيكون حاسماً في نهاية المجموعات.
ماذا ينتظرنا في الجولة الثانية؟
تنطلق الجولة الثانية مباشرة لتضع المنتخبات أمام خيارين لا ثالث لهما: إما حسم التأهل المبكر للمنتخبات المنتصرة، أو الدخول في أمتار الفرصة الأخيرة للمنتخبات المتعثرة.










