
البرهان يدلي بتصريحات حاسمة
أكد رئيس مجلس السيادة الانتقالي والقائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، أن الدولة ماضية في ذات الطريق الذي اختطته منذ منتصف أبريل، واصفاً إياه بطريق الحق والكرامة، ومثمناً الالتفاف الشعبي الكبير حول الجيش في معركته الوجودية الحالية. وأوضح البرهان، لدى مخاطبته المصلين عقب صلاة الجمعة اليوم بمسيد الشيخ أبو قرون بمحلية شرق النيل، أن القيادة العسكرية تدرك حجم الضيق المعيشي والأمني الذي يكابده المواطنون، جازماً بأن هذا الضيق سيزول نهائياً بالقضاء على التمرد واستئصاله من كافة أنحاء السودان، حيث شدد على أنه لا توجد أي حلول وسطية أو رمادية في هذا الصدد.
وجدد القائد العام موقف القوات المسلحة الصارم تجاه العملية السياسية، معلناً رفض الجيش الدخول في أي مفاوضات لا تعمل بشكل مباشر على تفكيك المليشيا المتمردة وتسليم سلاحها، مع ضرورة محاسبة ومساءلة كل من ارتكب جرماً في حق المواطنين. وانتقد البرهان بشدة الأطراف التي تدعي الحياد في هذه الحرب، معتبراً أن الحياد في هذه القضية خذلان للحق، واستشهد بما تقترفه قوات الدعم السريع في مدينة الأبيض من تقتيل وتجويع واستهداف ممنهج للبنى التحتية الحيوية كمحطات الكهرباء والمياه والوقود، مؤكداً أن هذه المواجهة ليست حرباً ضد الحكومة بل هي حرب موجهة ضد الشعب السوداني بأسره.
وفي رده على التحليلات التي تروج لاستحالة الحسم العسكري، جزم رئيس مجلس السيادة بأن الانتصار قادم وسيكون على يد القوات المسلحة والشعب، محذراً من أنه إذا لم تنتهِ الحرب بانتصار عسكري حاسم، فإن المليشيا ستعود مجدداً للمشهد لتنكل بأهل السودان من جديد. وأضاف البرهان أن استراتيجية الجيش العسكرية القائمة على “الحفر بالإبرة” ماضية بخطى ثابتة وستحقق أهدافها كاملة، لافتاً إلى نجاح القوات المسلحة في طرد المتمردين من ولايات الجزيرة والنيل الأبيض ومناطق بالخرطوم، ومؤكداً أنهم سيخرجون كذلك من ولايات دارفور وكردفان.
واختتم رئيس مجلس السيادة حديثه باستنكار دعوات بعض السياسيين التي تنادي بتفكيك القوات المسلحة تحت غطاء الإصلاح، واصفاً إياها بأنها تدخل في شؤون لا تعنيهم، ومؤكداً أن الجيش مستمد قوته ورمزيته من إرادة الشعب السوداني وسيمضي معه لتحقيق النصر رغم محاولات التخذيل والتشكيك. كما حيا البرهان شهداء معركة الكرامة، مشيداً بالأدوار التاريخية والوطنية العظيمة للطرق الصوفية في نشر قيم التراحم والوفاق والاعتدال، ومؤكداً أن المجتمع السوداني بطبعه يرفض الشقاق والتطرف.
المصدر: وكالة السودان للأنباء – سونا











