تفاصيل غير مسبوقة.. مندوب الإمارات يصوّر بهاتفه مسؤولا شارك في جلسة مجلس حقوق الإنسان بشأن مدينة الأبيض
متابعات | موجز الأحداث

تفاصيل غير مسبوقة.. مندوب الإمارات يصوّر بهاتفه مسؤولا شارك في جلسة مجلس حقوق الإنسان بشأن مدينة الأبيض
كشف تقرير للكاتب ميشيل لانغراند، ترجمه المهندس يوسف كمال الدين، عن تصاعد الجدل داخل مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الاتهامات الموجهة للإمارات بتقديم دعم لقوات الدعم السريع، وذلك خلال نقاش عاجل عُقد في جنيف حول الأوضاع الإنسانية في مدينة الأبيض.
وبحسب التقرير، دعت منظمات مجتمع مدني، قبل انعقاد الجلسة، مجلس حقوق الإنسان إلى تسمية الإمارات صراحة باعتبارها أحد الأطراف الخارجية التي يُزعم أنها تسهم في تأجيج النزاع، محذرة من تعرض مدينة الأبيض لمصير مشابه لما شهدته مدينة الفاشر.
وأشار التقرير إلى أن غالبية الوفود الغربية، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي، اكتفت بالإشارة إلى وجود “أطراف خارجية” دون تسمية أي دولة، فيما كان السفير السوداني الوحيد الذي وجّه اتهامًا مباشرًا للإمارات خلال الجلسة.
وأضاف أن ذلك جاء رغم تقارير وتحقيقات مستقلة تناولت مزاعم الدعم الإماراتي لقوات الدعم السريع، من بينها تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”، في حين نفت البعثة الإماراتية لدى الأمم المتحدة في جنيف هذه الاتهامات، مؤكدة أنها لم تقدم أي دعم عسكري أو مالي لأي طرف في النزاع، ودعت إلى توسيع حظر توريد الأسلحة ليشمل جميع أنحاء السودان.
مزاعم بواقعة ترهيب داخل المجلس
وتناول التقرير حادثة قال إنها وقعت على هامش الاجتماعات، حيث زعمت منظمة غير حكومية أن مندوبًا إماراتيًا قام بتصوير أحد ممثليها بهاتفه خلال مشاورات غير رسمية، في مخالفة للإجراءات المتبعة داخل الأمم المتحدة، وفقًا لرواية المنظمة.
وأوضح التقرير أن المنظمة تقدمت بشكوى إلى رئاسة مجلس حقوق الإنسان، معتبرة الواقعة عملًا يهدف إلى الترهيب، بينما رفضت البعثة الإماراتية هذه المزاعم بشكل قاطع، ووصفتها بأنها ادعاءات غير مثبتة، مؤكدة التزام وفدها الكامل بقواعد الأمم المتحدة.
ونقل التقرير عن المتحدث باسم مجلس حقوق الإنسان قوله إن الأمانة تتابع أي ادعاءات تتعلق بالترهيب أو الانتقام بسرية، دون التعليق على حالات بعينها.
ضغوط حقوقية وتحفظات سياسية
وأشار التقرير إلى أن منظمات حقوقية، بينها “العفو الدولية” و”هيومن رايتس ووتش”، انتقدت عدم تسمية الإمارات بشكل مباشر خلال النقاش، معتبرة أن الأدلة المتزايدة تستوجب موقفًا أكثر وضوحًا من الدول الغربية.
وفي المقابل، رأى التقرير أن التحفظ في توجيه الاتهامات العلنية يعكس اعتبارات سياسية واقتصادية، في ظل العلاقات الوثيقة التي تربط عدداً من الدول الغربية بالإمارات، وهو ما اعتبرته بعض المنظمات سببًا في تجنب المواجهة المباشرة داخل أروقة الأمم المتحدة.
كما أشار التقرير إلى أن مصر واجهت أيضًا انتقادات من بعض منظمات المجتمع المدني خلال الاجتماعات، على خلفية مواقف مرتبطة بالأزمة السودانية، في إطار النقاشات الدائرة بشأن أدوار الأطراف الخارجية في النزاع.











