مقالات

هاجر سليمان تكتب .. متى يرحل (كامل إدريس) .. ؟! 

متابعات | موجز الأحداث

هاجر سليمان تكتب .. متى يرحل (كامل إدريس) .. ؟! 

أخيرا وصلنا لقناعة راسخة مفادها أن رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس لم يكن رجل المرحلة المطلوب للنهوض بالبلاد والإسهام فى إستقرارها .

فعلى مايبدو فإن إختيار د. كامل جاء بناء على إختيار إنتقائى على أساس الشخصية بإعتبار أنه من الشخصيات المتفق عليها دوليا ومحليا وكان الغرض الأساسي من تعيينه هو تشكيل حكومة تكنو قراط بعيدا عن الإسلاميين تفاديا للحرج ، ورغم نجاح الرجل فى القيام بالمهمة ونيله القبول إلا أنه أبهر الشعب بفعاله لاحقا وتصرفاته التى فى بعض الأحايين تشكل ردود أفعال واسعة مابين إستنكار وإستغراب وسط الشعب .

دكتور كامل أقل مايوصف به أنه (فرحان) جدا بالمنصب الذي سيشكل له قفزة تاريخية وإضافة فخيمة إلى سجله العملى ، إلا أنه بالمقابل لم يجتهد فى لفت أنظار الشعب من خلال الإنجازات الحقيقية والفكر المتقدم والإسهام فى حلحلة مشاكل الدولة ورفع المعاناة عن كاهل الشعب.

أحسب أن رئيس الوزراء رجل نشط جدا فيما يتعلق بالتسفار والتنقل بين الدول رغم تقدم سنه ، ولكنه يعتمد فى طريقته على حلحلة مشاكل المواطنين يعتمد على سياسة التخدير الموضعى (البنج الموضعى) دون أن يكلف نفسه عناء تشريح المشكلة وإستئصالها ، فالقرارات المتخذة من قبل رئيس الوزراء معظمها لاتأتى متسقة مع القوانين والتشريعات بالدولة لذلك توصف بعض تلك القرارات (بالمعيبة) ، كما أنه يراعى فى إتخاذ قراراته لأشخاص أكثر من مراعاة مصالح الشعب.

د. كامل يبقى على وزراء بعضهم لايصلح وزيرا ليوم واحد والبعض الآخر أصبح يشكل عبئا حقيقيا على الدولة فهل ينتظر رئيس الوزراء أى تعليمات أخرى من جهات عليا داخل او خارج السودان أم ينتظر الإذن لإجراء التعديلات اللازمة والتى تصب فى مصلحة البلاد.

كل انجازات السيد كامل منذ توليه المنصب هو سفريات متعددة بلا مخرجات وفشل تام فى تحقيق إختراقات سياسية ودبلوماسية تصب فى مصلحة البلاد وتضفى صبغة التوازن على المشهد السياسى المحلى والعالمى إزاء قضايا السودان ، كما شهدت فترة توليه تردى إقتصادى واجتماعى بجانب فشل حكومته التام فى معالجة آثار الحرب التى شهدتها البلاد بجانب الضعف الواضح فى مواقف تنفيذ قراراته على أرض الواقع والتى غالبا ما تتعارض وتصطدم بالقوانين واللوائح الأمر المتبعة فى الدولة الأمر الذى يعكس مدى الجهل بتلك النظم واللوائح والتشريعات .

التباطؤ وعدم تفاعل رئيس الوزراء مع الملفات الساخنة، وعدم متابعته الدقيقة لقضايا وهموم الشعب والمجاملة فى اختيار الشخصيات لإدارة بعض الملفات الحساسة .

كما نلاحظ المبالغة من قبل الدكتور كامل فى الحرص على الظهور الإعلامى والظهور بمظهر الشخص الهميم والمهتم بقضايا الشعب أكثر من كونه يهتم يماتتمخض عنه تلك الزيارات او الاجتماعات واللقاءات الجماهيرية ، وكل ذلك شكل نواة لفشل حكومة الأمل وعلى رأسها كامل إدريس .

رئيس الوزراء تولى الإشراف على لجنة تهيئة العاصمة والتى كان يرأسها قبل اليوم الفريق ابراهيم جابر عضو مجلس السيادة ومنذ توليها ولا إنجازات تذكر بل تراجع واضح فى مستوى الخدمات بالعاصمة القومية مع عدم توفر الكهرباء واستمرار القطوعات وانعدام المياه وعودة العصابات والجماعات المسلحة لممارسة انشطة هدامة بالعاصمة وهذا يعكس عدم إهتمام وهدم متابعة رئيس الوزراء لأداء هذه اللجنة .

بإختصار نخشى أن يكون د. كامل هو حصان طروادة الخشبي الذى تسبب فى إسقاط مدينة صمدت لسنين من الحصار الدائم فهل فعلا دكتور كامل هو الشخص المناسب لقيادة دفة البلاد أم أنه سيكون حصان طروادة الذى سيتسبب فى إنهيار البلاد وسقوطها بسبب الضعف والعجز وسؤ القرارات المتخذة من قبله.

على رئيس الوزراء أن يسرع فى النأى بنفسه من هذا المركب وليس أمامه سوى خيارين وهما إما أن (يكرب قاشه) ويتخذ قرارات بحل حكومة الأمل وتعيين وزراء حادبين على مصلحة البلاد أو أن يسارع د. كامل فى تقديم إستقالته وإعترافه بالهزيمة وليس عيبا ..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى