طبيب سوداني يروي موقفاً مؤثراً مع مصري
روى طبيب سوداني يُدعى محمد حيدر موقفاً إنسانياً مؤثراً تعرض له أثناء عودته من القاهرة إلى السودان، بعدما غادر الحافلة التي كان يستقلها خلال توقفها في إحدى الاستراحات بمحافظة أسيوط بصعيد مصر، قبل أن تتحرك الحافلة وتتركه خلفها.
وقال حيدر، في رسالة بعث بها إلى منصة «سودانيز مصر»، إنه وجد نفسه في موقف صعب بعدما بقيت جميع ملابسه وأمواله وهاتفه وأوراقه داخل الحافلة، فيما لم يكن يعرف إلى أين يتجه في الطريق.
وأضاف أن رجلاً مصرياً من أبناء الصعيد لاحظ ارتباكه وسأله عن سبب قلقه، وبعد أن شرح له ما حدث، بادره بالقول: «متقلقش اركب معانا»، مؤكداً له أنه سيساعده في اللحاق بالحافلة، وإن لم يتمكنا من ذلك فسيستضيفه ويوصله في اليوم التالي إلى وجهته.
وأوضح الطبيب أن الرجل، بعدما علم بأن هاتفه لا يعمل بسبب نفاد البطارية، أخذ تذكرته واتصل بشركة الحافلات، وحصل على رقم السائق، ثم تواصل معه واتفق على نقطة للقاء، قبل أن ينطلق بسيارته لمسافة طويلة بحثاً عن الحافلة.
وبحسب رواية حيدر، تمكن الرجل بالفعل من اللحاق بالحافلة والوصول إلى المكان المتفق عليه، حيث كانت الحافلة في انتظاره، الأمر الذي أدخل عليه فرحة كبيرة بعد حالة القلق التي عاشها.
وقال الطبيب إنه حاول تقديم مبلغ مالي للرجل تقديراً لمساعدته، لكنه رفض بشدة، قائلاً له: «عيب يا زول»، الأمر الذي دفعه إلى تقبيل رأسه والدعاء له وشكره من أعماق قلبه.
وأكد حيدر أنه أراد من خلال نشر قصته التعبير عن امتنانه لهذا الموقف، داعياً الناس إلى الدعاء للرجل وللشعب المصري، وقال إن ما وجده على أرض الواقع من شهامة وكرم كان «مختلفاً وأجمل بكثير مما نسمعه ونقرأه».











