اخبار

السفير الحارث إدريس يوجه رسائل نارية لمجلس الأمن ويحذر من توسيع العقوبات

متابعات | موجز الأحداث

السفير الحارث إدريس يوجه رسائل نارية لمجلس الأمن ويحذر من توسيع العقوبات

وجّه مندوب السودان الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير الحارث إدريس، خطاباً حاسماً أمام جلسة مجلس الأمن الدولي، تناول فيه طبيعة الأزمة الراهنة، منتقداً بشدة محاولات توسيع نطاق العقوبات الأممية لتشمل كامل التراب السوداني، ومؤكداً أن القوات المسلحة السودانية هي المؤسسة العسكرية الوطنية الشرعية للدولة، وليست طرفاً موازياً أو ميليشيا.

أبرز محاور كلمة السفير الحارث إدريس:

1. إدانة التدخلات الخارجية والدعم العسكري للأطراف المتحاربة

أشار السفير الحارث إدريس إلى استمرار التدخلات الخارجية التي تغذي الصراع في السودان، مشيراً تحديدا إلى تورط أطراف خارجية في إمداد المليشيات المسلحة بالأسلحة والذخائر، وإطلاق وتشغيل الطائرات المسيرة من أراضٍ دول ثالثة.

طالب الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بوقف الدعم المباشر وغير المباشر (سواء كان لوجستياً، مالياً، أو عسكرياً) للأطراف المتحاربة، واتخاذ تدابير صارمة لمنع إطلاق الطائرات المسيرة من خارج الحدود.

2. التساؤل حول ازدواجية معايير المجتمع الدولي

تساءل المندوب السوداني باستنكار عن سبب لجوء مجلس الأمن إلى توسيع نطاق القيود والعقوبات على السودان بأسره بدلاً من ضمان إنفاذ الحظر القائم ومحاسبة الجهات التي تنتهكه وتستمر في إمداد الجماعات المسلحة بالسلاح والعتاد.

أكد أن تجربة الحظر السابقة أثبتت أن المشكلة لم تكن يوماً في ضيق النطاق الجغرافي للقرارات، بل في غياب التنفيذ الفعال والمساءلة الحقيقية للأطراف المخالفة.

3. تأكيد شرعية القوات المسلحة السودانية

شدد السفير الحارث إدريس بوضوح على أن القوات المسلحة السودانية ليست جماعة مسلحة أو كياناً موازياً للدولة، بل هي المؤسسة العسكرية الوطنية الرسمية للبلاد التي تمتد جذورها التاريخية لأكثر من سبعين عاما منذ الاستعمار البريطاني.

حذر من أن نظام العقوبات المقترح بصيغته الموسعة يساهم عملياً في المساواة بين مؤسسات الدولة الرسمية والمجموعات المسلحة المتمردة، مما يشكل استهدافاً مباشراً وخطيزاً للسيادة الوطنية السودانية ومؤسساتها الدستورية.

4. رفض توسيع العقوبات والتعامل مع الأزمة بإطارها الصحيح

اعتبر المندوب أن القرار الأممي رقم 1591 (لعام 2005) أُنشئ في سياق تاريخي وجغرافي محدد وبأهداف واضحة تتعلق بأزمة دارفور، محذراً من محاولات فرض قضايا الحرب الحالية في إطاره دون شفافة أو توازن.

ختم السفير الحارث إدريس كلمته بالتشديد على أن أي مقاربة لمعالجة الأزمة في السودان يجب أن تنطلق من احترام سيادة الدولة، ودعم شرعية مؤسساتها، والتصدي للجهات الخارجية التي تمول وتؤجج الصراع، بدلاً من اتخاذ تدابير تضعف الدولة وتساوي بين الجاني والضحية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى