
المصباح أبو زيد يفتح ملف المليشيات والتمليش القبلي في السودان
قال المصباح أبو زيد طلحة إن الانتهاكات التي شهدها السودان منذ اندلاع الحرب في أبريل 2023 لا يمكن فصلها، بحسب رؤيته، عن تاريخ بعض التشكيلات المسلحة وطبيعة نشأتها، مشيراً إلى وقائع سابقة في دارفور تعود إلى عام 2003.
وأوضح طلحة، في منشور، أن ضعف التوثيق وانتشار وسائل الإعلام الحديثة آنذاك أسهما في عدم وصول كثير من تلك الوقائع إلى الرأي العام بالقدر الذي يحدث اليوم، معتبراً أن الحرب الحالية أظهرت حجم الانتهاكات بصورة أوسع نتيجة انتشار أدوات التصوير والتوثيق ووسائل التواصل الاجتماعي.
وأكد أن الدفاع عن الوطن ومواجهة التمرد قضايا يمكن مناقشتها سياسياً وعسكرياً، لكنه شدد على أن ذلك لا يمنح أي طرف، وفق تعبيره، مبرراً لانتهاك القانون أو استهداف المدنيين.
وأشار إلى أن تجربته السابقة في القتال بدارفور كانت مرتبطة بمواجهات ضد قوات عبد الواحد محمد نور، مؤكداً أنه كان سيتخذ الموقف نفسه لو تكررت الظروف ذاتها، لكنه أقر في الوقت نفسه بأن تشكيلات أكثر انضباطاً واحترافية كان يمكن أن تؤدي أدواراً مماثلة.
وحذر طلحة من مخاطر استمرار التمليش القبلي والجهوي والمناطقي، معتبراً أن تكرار هذه السياسات من مختلف المكونات قد يعيد البلاد إلى مربع الصراع عند أول خلاف أو تباين في الرؤى.
كما انتقد ما وصفه بسياسات «خلق التوازن» بين القوى والمكونات المسلحة، محذراً من أن هذه الحسابات قد توفر في نهاية المطاف فرصاً لأطراف خارجية للتدخل والتمويل واستغلال الخلافات الداخلية.
واختتم رسالته بالدعوة إلى الابتعاد عن إدارة السودان بمنطق التوازنات المؤقتة، والعمل على بناء دولة ومؤسسات أكثر استقراراً وانضباطاً، في ظل ما وصفه بحالة الإنهاك التي يعيشها السودان.











