
وزير في حكومة الدعم السريع الموازية يحتفل نجاح نجليه في الشهادة السودانية
أثار إعلان وزير الاستثمار في حكومة ما يُعرف بـ«الدعم السريع» آدم الطاهر حسب الله، عن نجاح نجليه في امتحانات الشهادة السودانية، جدلًا واسعًا، في ظل موقف الحكومة التي ينتمي إليها من الامتحانات الموازية التي أُجريت في مدينة نيالا.
وكتب حسب الله عبر صفحته: «ألف مبروك لابني الغالي نصرالدين آدم الطاهر الذي أحرز نسبة 74%، وابنتي الغالية سهام آدم الطاهر حسب الله أحرزت 63.4%»، معربًا عن فخره بنجاحهما ومتمنيًا لهما التوفيق في مسيرتهما التعليمية.
وكانت وزارة التعليم والتربية الوطنية قد كشفت عن جلوس 299 طالبًا وطالبة من أبناء قادة الدعم السريع وتحالف «تأسيس» لامتحانات الشهادة السودانية هذا العام، عبر أربعة مراكز خارجية، بينها مراكز في الإمارات وأوغندا وكينيا وبنغازي.
وأثار ذلك تساؤلات لدى مراقبين بشأن لجوء أبناء قيادات «تأسيس» إلى الامتحانات التي تنظمها الحكومة، في وقت أعلنت فيه سلطات «تأسيس» إجراء امتحانات موازية في نيالا، وإعلان نتائجها خلال الشهر الماضي.
وقال مراقبون إن مشاركة أبناء قيادات «تأسيس» في الامتحانات الرسمية قد تعكس، بحسب تقديرهم، عدم قناعة تلك القيادات بالامتحانات التي أُجريت في نيالا، معتبرين أن قضية التعليم باتت تتقاطع مع التجاذبات السياسية والعسكرية.
من جانبه، قال وزير الإعلام والناطق الرسمي باسم حكومة إقليم دارفور، أحمد إسحق شنب، إن جلوس أبناء قادة الدعم السريع لامتحانات الشهادة السودانية في الخارج يكشف، بحسب وصفه، «ازدواجية المعايير» في التعامل مع ملف التعليم.
وأضاف شنب أن قادة الدعم السريع يدفعون بأبنائهم نحو التعليم، بينما يدفعون بأبناء دارفور، وفق قوله، نحو الحرب والدمار.
وأشار إلى أن قيادات الدعم السريع تدرك أن الشهادة السودانية التي تنظمها الحكومة هي الأساس المعترف به، بينما يجري تنظيم امتحانات موازية في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
واتهم شنب قوات الدعم السريع بتنفيذ عمليات تجنيد واسعة للأطفال في سن المدارس في مناطق مختلفة من دارفور، معتبرًا أن ذلك يمثل «عملية تجهيل وتدمير ممنهجة للأجيال» وحرمانًا لهم من التعليم النظامي.
وأكد أن السماح لأبناء قادة الدعم السريع بأداء الامتحانات، رغم قدرة السلطات على منعهم، يعكس – بحسب قوله – عدالة الموقف الحكومي والسعي لإتاحة التعليم لجميع أبناء السودان دون تمييز على أساس الانتماء.










