
مناوي يُحذر أمام الأمم المتحدة
اتهم حاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، قوات الدعم السريع بارتكاب ما وصفه بـ«التطهير العرقي والثقافي»، واستهداف ممنهج للهوية السودانية، على خلفية الحرب المستمرة في البلاد.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها مناوي، اليوم الأربعاء، أمام اجتماع رفيع المستوى عُقد بمناسبة مرور 25 عامًا على اعتماد إعلان وبرنامج عمل ديربان لمكافحة العنصرية، وذلك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.
وقال مناوي إن خطاب الكراهية والتحريض العنصري والتعصب «لم يعد مجرد مفاهيم نظرية»، معتبرًا أنها تحولت إلى أدوات تؤدي إلى إزهاق الأرواح وتدمير المجتمعات وتهجير الملايين، داعيًا إلى التعامل معها بحزم.
وأشار إلى أن إحياء الذكرى الخامسة والعشرين لإعلان وبرنامج عمل ديربان يأتي في ظل استمرار ما وصفه بتحديات العنصرية الهيكلية وكراهية الأجانب في عدد من المجتمعات حول العالم، رغم عقود من الجهود الدولية لمواجهتها.
وأكد مناوي أن بناء مستقبل أكثر عدالة يتطلب معالجة آثار المظالم التاريخية، مشيرًا إلى أن إرث الاستعباد والاستعمار والاستغلال المنهجي خلّف، بحسب قوله، آثارًا اقتصادية واجتماعية عميقة لا تزال تؤثر في فرص الدول النامية، خصوصًا في إفريقيا.
ودعا إلى اعتماد ثلاثة مسارات رئيسية لمواجهة العنصرية، تشمل تحقيق العدالة التعويضية والمساءلة التاريخية عن إرث الاستعباد والاستعمار، إلى جانب الاستثمار في الأجيال الجديدة من خلال تطوير المناهج التعليمية وتعريف الطلاب بتاريخ العنصرية وآثارها.
كما شدد على أهمية تعزيز المسؤولية الدولية المشتركة لحماية المدنيين وصون التنوع، مؤكدًا أن تحقيق المصالحة يتطلب الاعتراف بالمظالم التاريخية والاعتذار وبناء شراكات اقتصادية أكثر تكافؤًا واستدامة.
وفي ختام كلمته، جدد مناوي التزام السودان بإعلان وبرنامج عمل ديربان، مؤكدًا دعم بناء دولة تقوم على السلام والعدالة والمساواة، وتصون حقوق الإنسان دون تمييز.عناوين بديلة أكثر جذبًا:











