
لأول مرة الإمارات تنفذ ضربة عسكرية معلنة
نفذت طائرة مسيّرة نُسبت إلى الإمارات، الثلاثاء الماضي، هجوماً في شمال الصومال استهدف أربعة عناصر من حركة الشباب أثناء زرعهم عبوات ناسفة على جانب الطريق في ممر غالغالا الجبلي، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية عن مسؤولين محليين.
وقال المسؤولان إن المسيّرات انطلقت من مطار بوصاصو، حيث توجد قاعدة عسكرية إماراتية، مشيرين إلى أن الهجوم أسفر عن إصابة اثنين من المستهدفين، قبل أن تتحرك قوات شبه عسكرية محلية مدعومة من الإمارات وتقتلهما.
وبحسب المصدرين، نفذت المسيّرات طلعات استطلاع يومي الاثنين والثلاثاء، عقب هجوم بعبوة ناسفة استهدف قوات بونتلاند. وذكر التقرير أن الضربة المعلنة تمثل أول هجوم إماراتي من هذا النوع منذ نوفمبر 2025.
وتشارك الإمارات في جهود مكافحة حركة الشباب بالصومال، في وقت تشهد فيه علاقاتها مع الحكومة الفيدرالية في مقديشو توتراً بسبب دعمها أطرافاً سياسية إقليمية، خصوصاً في إقليم أرض الصومال.
ولم يصدر تعليق من الحكومة الصومالية الفيدرالية على الهجوم، الذي وقع وسط خلافات سياسية داخلية بشأن ترتيبات الانتخابات الوطنية المقررة في عام 2027.
وتتزامن التطورات مع تساؤلات حول مستقبل الدعم الدولي للعمليات الأمنية في الصومال، بعد إعلان الولايات المتحدة عزمها وقف تمويل عملية لوجستية حيوية تابعة للأمم المتحدة بحلول نهاية العام الجاري.
ورغم نجاح بعثات الاتحاد الأفريقي والقوات الصومالية في إبعاد حركة الشباب عن مقديشو ومدن أخرى، لا تزال الحركة تحتفظ بنفوذ واسع في مناطق ريفية، وتواصل إدارة محاكم وجباية ضرائب وتقديم خدمات في مناطق تخضع لسيطرتها.
السياق السوداني
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة التساؤلات بشأن الدور الإقليمي للإمارات، في ظل اتهامات سابقة وجهتها أطراف سودانية بشأن استخدام مسيّرات في هجمات داخل السودان، من بينها هجمات استهدفت مدينة بورتسودان. ولم تُثبت المعلومات الواردة في النص المقدم بصورة مستقلة مسؤولية الإمارات عن تلك الهجمات، كما لم يتضمن النص تفاصيل أو أدلة مستقلة تسمح بالجزم بارتباطها بالعملية المعلنة في الصومال.











