
كارثة تهدد مئات آلاف السودانيين
حذّرت المنسقية العامة للنازحين واللاجئين في إقليم دارفور من تداعيات قرار برنامج الأغذية العالمي تقليص حصص الغذاء، مؤكدة أن الخطوة تهدد حياة مئات الآلاف من النازحين الذين يعتمدون على المساعدات الإنسانية، في ظل تفاقم أزمة الغذاء وتدهور الأوضاع المعيشية.
وقال المتحدث باسم المنسقية، آدم رجال، في مقابلة مع قناة «الجزيرة»، إن القرار قد يعرّض نحو 900 ألف شخص على الأقل لمخاطر متزايدة، واصفاً الخطوة بأنها صادمة، خاصة أن المنظمات الإنسانية كانت تتوقع زيادة التمويل المخصص للاستجابة للاحتياجات المتفاقمة.
وأوضح رجال أن تقليص الحصص الغذائية يأتي في وقت يواجه فيه المدنيون تداعيات الحرب والنزوح وتراجع مصادر الدخل، إلى جانب تصاعد مخاطر الجوع وسوء التغذية، مشيراً إلى أن فشل الموسم الزراعي بسبب الجفاف يزيد من حدة الأزمة.
وفي مدينة الدمازين، نقل مراسل «الجزيرة» أسامة سيد أحمد معاناة النازحين في المخيمات، حيث أفاد سكان بأنهم لم يتلقوا مساعدات منذ عدة أشهر، ما اضطر بعضهم إلى العمل في أعمال شاقة مقابل أجور زهيدة لا تتناسب مع ارتفاع أسعار المواد الغذائية.
وأشار التقرير إلى أن المخيمات تضم عشرات الآلاف من النازحين، غالبيتهم من النساء والأطفال، الذين يواجهون صعوبات متزايدة في الحصول على الغذاء والاحتياجات الأساسية.
وحذّر رجال من أن استمرار تقليص المساعدات سيزيد معاناة الفئات الأكثر هشاشة، خصوصاً النساء والأطفال وكبار السن، داعياً المجتمع الدولي إلى توفير تمويل عاجل للاستجابة الإنسانية، والضغط على طرفي الصراع للتوصل إلى هدنة إنسانية تتيح إيصال المساعدات إلى المحتاجين.










