اخبار

تطور مناخي مقلق يضرب السودان

متابعات | موجز الأحداث

تطور مناخي مقلق يضرب السودان

كشفت تقارير نُشرت في 23 أكتوبر 2026، استناداً إلى بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، عن تعرض السودان لموجة جفاف حادة، تُعد من الأسوأ منذ أكثر من ثلاثة عقود، بعدما سجل موسم الأمطار الرئيسي بين يوليو وسبتمبر أدنى معدلات هطول منذ سنوات طويلة في مناطق واسعة من البلاد.

وتثير هذه الظروف مخاوف من تفاقم أزمة الغذاء، في وقت يواجه فيه القطاع الزراعي تحديات متزايدة بسبب الحرب المستمرة منذ عام 2023، وما ترتب عليها من صعوبات في الزراعة والحصاد وتعطل سبل العيش.

تراجع الأمطار يهدد المحاصيل والثروة الحيوانية

وبحسب مسؤولين في الأمم المتحدة وخبراء في مجال الإغاثة ومزارعين، ألحقت ظروف الجفاف أضراراً كبيرة بالمحاصيل والثروة الحيوانية، خصوصاً في المناطق الجنوبية التي تعتمد الزراعة فيها على الأمطار، وتشكل منتجاتها مصدراً مهماً للغذاء في السودان.

ونقلت التقارير عن أحد كبار المزارعين توقعاته بألا يتجاوز إنتاجه هذا الموسم ربع ما حصده في العام الماضي، في مؤشر على حجم التحديات التي تواجه المزارعين مع تراجع الأمطار وارتفاع درجات الحرارة.

شمال دارفور تسجل أدنى أمطار منذ 1984

وأظهرت بيانات هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية أن معدلات الأمطار خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر كانت الأدنى منذ أكثر من ثلاثة عقود في مناطق مختلفة من السودان.

وفي ولاية شمال دارفور، غربي البلاد، سُجلت أدنى معدلات هطول للأمطار منذ عام 1984، بينما شهدت شمال كردفان أقل معدلاتها منذ عام 1990، وسجلت ولاية القضارف أدنى مستويات الأمطار منذ عام 1991.

وتزيد هذه المؤشرات المخاوف من تراجع الإنتاج الزراعي وارتفاع معدلات انعدام الأمن الغذائي، خاصة في المناطق التي تعاني بالفعل من النزاع والحصار وصعوبة وصول المساعدات الإنسانية.

تحذيرات أممية من اتساع خطر المجاعة

وفي تحذير صدر في 12 أكتوبر، ذكرت المبادرة العالمية للتصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي، المدعومة من الأمم المتحدة، أن خطر المجاعة يتزايد في مناطق عدة متأثرة بالنزاع في السودان، مشيرة إلى أن الجفاف المرتبط بظاهرة النينيو يفاقم الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

وتواجه المجتمعات الزراعية ضغوطاً متزامنة تتمثل في تراجع المحاصيل وفقدان مصادر الدخل وتضرر الثروة الحيوانية، ما قد يحد من قدرة الأسر على توفير احتياجاتها الغذائية، خصوصاً في المناطق التي يصعب وصول الإغاثة إليها.

وتحذر هذه التطورات من احتمال تفاقم أزمة الغذاء في السودان، مع تداخل آثار الجفاف والتغيرات المناخية مع تداعيات الحرب، ما يزيد الحاجة إلى دعم المزارعين وتعزيز الاستجابة الإنسانية وضمان وصول المساعدات إلى المناطق الأكثر تضرراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى