اخبار

إهداء حميدتي الخيول لقيادات «تأسيس» يثير الجدل ويعيد كتاب «العقل الرعوي» إلى الواجهة

متابعات | موجز الأحداث

إهداء حميدتي الخيول لقيادات «تأسيس» يثير الجدل ويعيد كتاب «العقل الرعوي» إلى الواجهة

أثارت خطوة قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو «حميدتي»، إهداء خيول إلى عدد من القيادات والشخصيات السياسية التي أعلنت تأييدها لمشروع «تأسيس» في غرب السودان، جدلاً واسعاً، لا سيما بعد ورود اسم الكاتب السوداني النور حمد ضمن المهدى إليهم.

وتتركز الانتقادات الموجهة إلى الخطوة حول التناقض الذي يراه منتقدون بين هذا التكريم الفكري والرمزي، وبين الأفكار التي طرحها النور حمد في كتابه «العقل الرعوي: في استعصاء الإمساك بأسباب التقدم»، الذي تناول فيه جذور أزمات الدولة والمجتمع في السودان.

ويُعد الكتاب دراسة فكرية وأنثروبولوجية تسعى إلى تفسير تعثر بناء الدولة المدنية الحديثة، من خلال تحليل منظومة من القيم والسلوكيات الاجتماعية التي يرى المؤلف أنها تؤثر في الحياة السياسية والاجتماعية، ولا تقتصر على نمط اقتصادي مرتبط بالرعي أو البداوة.

وتناول النور حمد في مؤلفه ما وصفه بتأثير منطق الغلبة والقوة، والعصبية القبلية والولاءات الشخصية، على حساب سيادة القانون والمؤسسات، إلى جانب التحديات التي تواجه قيم الحداثة والتنظيم المدني.

ويرى منتقدو موقفه الحالي أن انضمامه إلى المشروع السياسي الذي تقوده قوات الدعم السريع، وفق توصيفهم، يثير تساؤلات بشأن مدى اتساق مواقفه السياسية مع أطروحاته الفكرية السابقة، خصوصاً ما يتعلق بنقد البنى التقليدية التي تعيق قيام دولة المؤسسات.

ويذهب هؤلاء إلى أن التحدي الذي طرحه الكتاب لا يقتصر على تغيير الحكومات أو القيادات، بل يمتد إلى تفكيك أنماط التفكير والسلوك التي تعزز العصبية والولاءات الشخصية، والعمل على ترسيخ قيم المواطنة والحداثة عبر الحوار والمعرفة والفنون.

وفي المقابل، فإن إهداء الخيول، بوصفها رمزاً ذا مكانة اجتماعية وثقافية لدى بعض المكونات السودانية، لا يكفي وحده للحكم على مواقف الشخصيات التي تلقتها أو مدى تطابقها مع أفكارها السابقة، ما يجعل تقييم هذه الانتقادات مرتبطاً بمواقف النور حمد المعلنة وأدواره السياسية والفكرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى