«صناعة الظلام».. قراءة في أهداف استهداف محطات الكهرباء والمياه بالسودان
متابعات | موجز الأحداث

«صناعة الظلام».. قراءة في أهداف استهداف محطات الكهرباء والمياه بالسودان
طرح الكاتب رؤية تحليلية بشأن الأهداف المحتملة وراء استهداف محطات الكهرباء والبنية التحتية في السودان بطائرات مسيّرة، معتبراً أن هذه الهجمات تتجاوز الأضرار المباشرة، وترتبط بأهداف اقتصادية وعسكرية وسياسية متداخلة.
وأشار الكاتب إلى أن إثيوبيا قد تسعى، وفق تقديره، إلى الاستفادة مستقبلاً من تراجع قدرة السودان على إنتاج الكهرباء، عبر تعزيز فرص تصدير الطاقة إليه، في ظل امتلاكها مشروع سد النهضة وقدرات كبيرة في مجال توليد الكهرباء.
واعتبر أن استهداف محطات التحويل وتخريب شبكات النقل القومية، إلى جانب عمليات سرقة الكوابل التي شهدتها بعض المناطق، قد يؤدي إلى إضعاف منظومة الكهرباء الوطنية وتقليص قدرة السودان على التعافي والاعتماد على موارده الذاتية في إنتاج الطاقة.
وفي الجانب العسكري، يرى الكاتب أن استمرار استهداف مرافق الكهرباء والمياه يسهم في تهيئة ظروف معيشية صعبة داخل المدن، ويعرقل عودة النازحين إلى مناطقهم، بما يطيل أمد النزوح ويزيد الأعباء الإنسانية على السكان.
وأضاف أن عودة المواطنين إلى منازلهم واستعادة الخدمات الأساسية تمثلان، من وجهة نظره، عاملين مهمين في استقرار المناطق وتعافي مؤسسات الدولة، وهو ما يجعل تعطيل هذه الخدمات أحد العوامل التي قد تؤثر في مسار الحرب.
وذهب الكاتب إلى أن استمرار تدهور الخدمات الأساسية يمكن أن يتحول إلى وسيلة ضغط سياسي وإنساني لدفع الحكومة نحو تسوية تفاوضية، معتبراً أن هذا المسار يخدم، بحسب تحليله، أهداف الجهات الإقليمية الداعمة لقوات الدعم السريع.
وخلص إلى أن استهداف الكهرباء والمياه لا ينبغي النظر إليه باعتباره أضراراً فنية معزولة، بل باعتباره تطوراً يحمل تداعيات اقتصادية وإنسانية وأمنية واسعة على مستقبل السودان.











