
إسحق أحمد فضل الله يكتب .. ضواحي الآخرة
#آخر_الليل
الأحد/١/نوفمبر/٢٠٢٦
وشيء في القرآن يقول إن (الموت) ليس هو الآخرة.
ففي القرآن عودة الذي مر على قرية… الذي أماته الله ثم أحياه.
ونحن نزرع أشجار الحكايات في أرض الفهم هذا.
فإن أخطأنا تراجعنا.
وفي فبراير الماضي، أحد من كانوا ينقذون ضحايا تركيا قال:
كنا نحفر لليوم الخامس للزلزال… نخرج الضحايا، لما جاءت امرأة تصرخ:
أوقفوا الحفر هنا بالله عليكم، وأخرجوا أطفالي من تحت هذا الحائط.
قال… وشرعنا في إزالة الحائط الذي أشارت إليه، لنجد طفلين هناك. ولد في الحادية عشرة وطفلة…. أحياء.
ولما صرخنا فرحًا، وتلفتنا نبحث عن الأم لنخبرها، لم نجد المرأة. وسألنا الولد عن اسم أمه، وصرنا نصرخ بالاسم هذا ننادي المرأة.
والولد يقول لنا في ذهول:
تنادون أمي؟ أمي ميتة منذ ست سنوات.
ومن يحكي يسكت من الذهول….
مثلها طبيب هندي يحكي:
كنت أمشي في الفجر في زقاق، لما اعترضتني طفلة تطلب بأنفاس مقطوعة:
الحق أمي.
وتبعتها إلى البيت لأجد امرأة قريبة من الموت.
…. وفي الحديث، بعد أن أصلحت من حالتها، المرأة تسألني:
من دلك على حالي وعلى البيت؟
قلت:
طفلتك دلتني.
ورأيت حيرة على وجهها، ورفعت رأسي إلى صورة معلقة على الجدار… وأشرت إليها.
والمرأة تشهق وتهتز بعنف، في بكاء يمزق الوجود. بعد قليل قالت لي:
طفلتي هذه ماتت منذ عام…
المسافة بين القلوب تتخطى العقل.
وما كل الموتى يتصلون بالأحباب.
لكن… لكن… لكن…
يمكنك النظر إلى الحكايات هذه واعتبارها حكايات من يحاول النظر من فوق سور الآخرة….








