اخبار

خبير سياسي : القوى المدنية بالسودان فشلت في توحيد صفوفها

 

رأى المتخصص في الاقتصاد السياسي حسن بشير محمد نور أن “القوى المدنية تواصل تحركاتها في الخارج من خلال محاولات متفرقة حتى هذه اللحظة، لكن المسألة المهمة أن هذه القوى لم تتمكن من توحيد صفوفها كخطوة أولية مهمة للغاية، وأكبر دليل على ذلك مشاركتها الضعيفة في اجتماع سويسرا الأخير، الذي لم يحظ بزخم إعلامي مؤثر بالنظر إلى ضعف مخرجاته”.

وفي وقت سابق، توافقت عدد من القوى المدنية السودانية خلال اجتماع عقد أخيراً في جنيف على مبادئ (وثيقة) لحل أزمة البلاد المتمثلة في الحرب المندلعة لأكثر من 19 شهراً بين الجيش السوداني وقوات “الدعم السريع”.

ويضيف نور في تصريحات لجريدة اندبندنت عربية، “برأيي أن نجاح القوى المدنية يكمن في إحداث اختراق في الداخل، فضلاً عن توحيدها ككتلة فاعلة، وفي كل الأحوال من الصعب الوصول إلى نتائج منظورة في المدى القريب وفقاً للواقع الماثل، لكن ما تقوم به هذه القوى من تحركات لا بد منها وإن كان مردودها ضعيفاً، لأنه لا يمكن أن تقف متفرجة على ما يحدث في البلاد من حرب أحدثت دماراً هائلاً، ناهيك بما يتعرض له المواطن من قتل وانتهاكات وتشريد وجوع”.

ويقول محمد نور “كذلك ما يلحظ أنه في بداية تكوين تنسيقية القوى المدنية الديمقراطية ’تقدم‘ وما رافقها من انعقاد مؤتمرات مختلفة كانت سقوفها أعلى وطموحاتها كبيرة، فضلاً عن الزخم الذي أحدثته من خلال أنشطتها الفاعلة، لكن نجد الآن أن صوتها خفض بسبب تراجع مواقفها وأنشطتها”.

ويردف “في اعتقادي أن مثل هذا العمل لا يمكن أن يكون مفيداً لمقررات حقيقية إلا إذا حدث اختراق واضح، وما دامت القوى المدنية بمختلف تكويناتها غير قادرة على إحداث اختراق في الداخل وتحمل التبعات والتحديات الناتجة من ذلك فلن تستطيع عمل كثير، وقد تابعنا المحاولات التي جرت مع الأمم المتحدة والتي كانت لتبييض الوجوه ليس إلا، فضلاً عن المشروع البريطاني لحماية المدنيين الذي فشل بسبب الفيتو الروسي”.

وختم المتخصص في الاقتصاد السياسي “بصورة عامة يجب أن تصب الجهود المبذولة من القوى المدنية في ثلاثة اتجاهات، تتمثل في وحدة القوى المدنية وإمكان إحداث اختراق في الداخل وتكثيف الضغط على المجتمع الدولي بأن يكون جاداً في مسألة حظر الطيران وتوريد الأسلحة والمراقبة الجادة في عملية الانتهاكات واتخاذ التدابير اللازمة ضد أطراف الحرب لإيقاف هذه الانتهاكات الشنيعة، إضافة إلى مسار المساعدات الإنسانية”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى