أكد مصدر ميداني في الجيش السوداني أن قوات النخبة المكونة من وحدات الجيش، جهاز المخابرات، وقوات درع السودان التحمت، الجمعة، مع القوات المتمركزة في معسكر خطاب شمال شرق محلية شرق النيل، بهدف توحيد الصفوف وتعزيز السيطرة الميدانية، مع استمرار تقدم الجيش نحو العاصمة الخرطوم.
وأفاد المصدر أن هذا الالتحام يهدف إلى ربط القوات القادمة من خارج الخرطوم مع الوحدات المتواجدة داخل الولاية، في إطار الهجوم الذي شنه الجيش قبل أسابيع لاستعادة السيطرة الكاملة على العاصمة.
كما شنت طائرات الجيش غارات جوية مكثفة على مواقع قوات الدعم السريع في شرق الخرطوم، بينما تقترب القوات المسلحة من مقر الكتيبة الإستراتيجية في منطقة مقرن النيلين بالخرطوم، بحسب مصادر ميدانية.
وفي معارك أخرى، تخوض قوات الجيش مواجهات على تخوم منطقة جياد الصناعية، التي تبعد نحو 40 كيلومترًا جنوب العاصمة، في إطار سعيها لفرض سيطرتها على الطرق الاستراتيجية ومراكز الدعم السريع.
في شرق العاصمة، دارت اشتباكات عنيفة في محلية شرق النيل وحي كافوري، آخر معاقل الدعم السريع في الخرطوم بحري، حيث استخدم الجيش الطيران الحربي والمدفعية الثقيلة لضرب مواقع المليشيا.
أما في جسر سوبا، الذي يعد رابطًا حيويًا بين الخرطوم وشرق النيل، نفت قوات الدعم السريع سيطرة الجيش عليه. وأكد رئيس الإمدادات في الدعم السريع، دقاش محمد عبد الرحيم، أن الوصول إلى الجسر “سيكون عصيًا”، مشيرًا إلى وصول عتاد حربي جديد لقواتهم.
وفي شمال غرب ولاية الجزيرة، يقترب الجيش من مدينة أبو قوتة القريبة من جبل الأولياء جنوب غرب ولاية الخرطوم، حيث تتمركز قوات الدعم السريع بكثافة.
تأتي هذه التطورات في ظل استمرار الحرب التي أوقعت عشرات الآلاف من القتلى وشردت أكثر من 12 مليون شخص، مع تدمير البنية التحتية، مما أدى إلى تعطل معظم المرافق الصحية في البلاد.










