
موجز الأحداث _
قال وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، إن ناقلات نفط إيرانية احتجزتها القوات الأمريكية في الخليج كانت تستخدم وثائق عراقية مزورة. وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس، حيث تُعيد الإدارة الأمريكية فرض سياسة “أقصى الضغوط” على إيران، وهي السياسة التي اتبعتها واشنطن خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب بهدف عزل طهران اقتصاديًا وتقليص عائدات صادراتها النفطية.
وفي مقابلة تلفزيونية مساء الأحد، أُسئل الوزير عن ما إذا كانت شركة تسويق النفط العراقية “سومو” قد تلقت تحذيرات من الولايات المتحدة بشأن احتمال فرض عقوبات عليها بسبب انتهاك العقوبات المفروضة على إيران، فأوضح قائلاً: “وصلت إلينا بعض الاستفسارات الشفهية حول ناقلات نفط تم احتجازها في الخليج من قبل القوات البحرية الأميركية، وكانت تحمل قوائم شحن عراقية”. وأضاف أنه “لم ترد أي رسائل رسمية مكتوبة بهذا الشأن”.
وأوضح الوزير أن التحقيقات أظهرت أن الناقلات كانت تابعة لإيران وكانت تستخدم وثائق عراقية مزورة، مشيرًا إلى أن العراق قد أوضح هذا الأمر للجهات المعنية بكل شفافية وتأكدوا من صحة المعلومات.
وفي رد على هذه الحادثة، لم تصدر وزارة النفط الإيرانية أي تعليق. وفي هذا السياق، يُنظر إلى العراق على أنه حليف استراتيجي لإيران، حيث يُعتقد أن بغداد قد تسهم في تخفيف تأثير العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران. ومع ذلك، تُشير بعض المصادر إلى أن الحكومة العراقية، التي تحاول الحفاظ على توازن علاقاتها بين واشنطن وطهران، تخشى الوقوع في مرمى سياسة الضغط الأمريكي.
وكانت وكالة “رويترز” قد أفادت في وقت سابق بأن شبكة معقدة لتهريب الوقود قد انتشرت في العراق في السنوات الأخيرة، باستخدام وثائق مزورة وأساليب أخرى، ويعتقد أن هذه الشبكة تدر على إيران ووكلائها أكثر من مليار دولار سنويًا.
من جانبه، أكد وزير النفط العراقي أن شركة “سومو” تبيع النفط الخام فقط للشركات التي تمتلك مصافي، ولا تبيع النفط لشركات تجارية، مشيرًا إلى أن هذا المخطط يقف وراءه تجار معينون. وأضاف: “شركة سومو تعمل بكل شفافية ولم ترتكب أي مخالفات في عمليات تصدير النفط”.







