اخبار

سد النهضة يقترب من الانفجار المائي.. وتحذيرات من فيضانات عابرة للحدود

متابعات _ موجز الأحداث

سد النهضة يقترب من الانفجار المائي.. وتحذيرات من فيضانات عابرة للحدود

متابعات _ موجز الأحداث _ كشف الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا والموارد المائية بجامعة القاهرة، عن توقعات ببلوغ حجم المياه المتدفقة إلى بحيرة سد النهضة خلال موسم الأمطار الحالي نحو 50 مليار متر مكعب، ما يرفع مستوى القلق بشأن الأثر المباشر على دولتي المصب، السودان ومصر.

وأوضح شراقي أن بحيرة سد النهضة تحتفظ حاليًا بـ56 مليار متر مكعب، فيما تبلغ سعتها القصوى 60 مليارًا، مما يعني اقترابها من مرحلة تخزين حرجة، خاصة مع استمرار غلق بوابات المفيض حتى الآن. وأشار إلى أن إثيوبيا لم تُكمل ملء السد حتى الحد الأقصى، ما يطرح تساؤلات بشأن كيفية التعامل مع هذه الكميات الهائلة من المياه.

 

وأكد الخبير الجيولوجي أن المياه الزائدة، إن لم تُصرف بطريقة منظمة، قد تنساب تلقائيًا من أعلى جسم سد النهضة، ما يُنذر باحتمالات فيضانات مفاجئة في السودان، في ظل غياب اتفاق تنسيقي ملزم يحدد أسس الملء والتشغيل بين الدول الثلاث.

 

تأتي هذه التطورات وسط موسم مطير استثنائي في الهضبة الإثيوبية، وفي ظل تجميد المفاوضات الفنية والسياسية، ما يُضاعف من المخاوف لدى القاهرة والخرطوم بشأن إدارة ملف سد النهضة بعيدًا عن إطار قانوني مشترك.

 

ويرى مراقبون أن استمرار أديس أبابا في إدارة سد النهضة بشكل منفرد يعمّق الأزمة الإقليمية ويعرض أمن السودان المائي للخطر، لا سيما إذا تزامن التدفق المفاجئ للمياه مع هشاشة البنية التحتية في المناطق النيلية السودانية، ما قد يُحدث آثارًا كارثية على السكان والزراعة.

 

وبينما تحذر تقارير دولية من تداعيات التخزين المفاجئ أو التصريف غير المُنسّق، لا تزال الدعوات مستمرة لإحياء مسار المفاوضات برعاية إفريقية ودولية، بهدف تجنب أزمة مائية كبرى قد تُفاقم الأوضاع في منطقة متوترة أصلًا.

وبهذا، فإن سد النهضة لا يختزن المياه فقط، بل يُجسّد صراعًا مستمرًا بين التنمية من جهة، وحق دول المصب في الأمن المائي من جهة أخرى، في واحدة من أكثر الملفات تعقيدًا في إفريقيا.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى