اخبار

امتحان الكيمياء يتحول إلى كابوس لطلاب الشهادة السودانية 

متابعات _ موجز الأحداث

امتحان الكيمياء يتحول إلى كابوس لطلاب الشهادة السودانية

متابعات _ موجز الأحداث _ جلس طلاب الشهادة السودانية لأداء امتحان مادة الكيمياء في ظروف استثنائية، طغى عليها الألم النفسي وضغط النزوح والتشريد الذي فرضته الحرب المستمرة منذ أكثر من عام. الامتحان الذي جاء في ثماني صفحات أثار موجة من الغضب والاستياء، بعد أن وصفه المعلمون والطلاب على حد سواء بأنه الأصعب منذ سنوات، وغير متناسب إطلاقاً مع الواقع المأساوي الذي يعيشه آلاف الطلاب.

الطلاب الذين أدوا الامتحان في مراكز إيواء، أو حتى في مناطق أقل تضررًا، واجهوا بيئة تعليمية منهارة، تنعدم فيها الكهرباء والمياه، وتغيب فيها أدنى مقومات الاستعداد الذهني أو النفسي. وتفاقمت الأزمة مع الارتفاع الجنوني في رسوم الامتحانات والدراسة، ما ضاعف العبء على الأسر.

وفي مشهد يعكس حجم المعاناة، خرج بعض الطلاب من قاعات الامتحان منهارين نفسيًا، وسط دموع وآهات، متسائلين عن مصيرهم في امتحانات قادمة أكثر تعقيدًا مثل الفيزياء والرياضيات، في ظل تجاهل رسمي مريب.

حتى لحظة كتابة هذا التقرير، لم تصدر وزارة التربية والتعليم أي توضيحات بشأن صعوبة الامتحان أو التدابير اللازمة لمراعاة الظرف الإنساني، ما عمّق الإحساس العام بالخذلان والظلم.

ما حدث يوم الخميس لا يُعد مجرد اختبار دراسي، بل شهادة حية على غياب العدالة التعليمية في بلدٍ يبحث طلابه عن أمل في مستقبلٍ تحاصره الحرب من كل الجهات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى