صحفي يكشف كواليس فشل زيارة كامل إدريس الى السعودية
متابعات _ موجز الأحداث _ أثارت سلسلة مقالات للصحفي عبد الماجد عبد الحميد موجة جدل جديدة، بعد كشفه تفاصيل ما وصفه بـ”الفشل البروتوكولي” الذي شاب زيارة رئيس الوزراء الدكتور كامل إدريس إلى المملكة العربية السعودية، حيث انتهت الزيارة دون عقد لقاءات رسمية مع كبار المسؤولين السعوديين، رغم مكوث إدريس ثلاثة أيام في أحد فنادق الرياض، قبل أن يعود إلى البلاد إثر تعرضه لوعكة صحية.
عبد الحميد اعتبر أن ما جرى يستدعي تحقيقًا عاجلًا لتحديد المسؤوليات، واصفًا الحادثة بأنها “الأولى من نوعها” وتستحق أن تُسجّل في موسوعة غينيس كواحدة من أبرز حالات الإخفاق الدبلوماسي في تاريخ السودان الحديث. كما تساءل عن الدور المحتمل للقنصل العام بجدة، السفير كمال عثمان، في تعثر الزيارة، وهو ما أوكله للجهات المختصة بمجلس الوزراء ووزارة الخارجية للتحقيق.
المقالات ركزت أيضًا على ما وصفه الكاتب بـ”تدخلات القنصل” في ملف الحج والعمرة، مشيرًا إلى أن عثمان يتمتع بنفوذ واسع يستند إلى علاقته المباشرة برئيس الوزراء، وهو ما مكّنه من الحصول على تفويض رسمي من مجلس الوزراء لإدارة ملف الحج. ووفقًا لعبد الحميد، فقد بدأ القنصل في عقد اجتماعات تفاوضية مع جهات خدمية، وسط تغييب ملحوظ للأمين العام للحج والعمرة، وغياب وزير الأوقاف الذي اقتصر دوره على التمثيل عبر مندوب.
وفي سياق متصل، كشف عبد الحميد عن رسالة تلقاها عبر تطبيق واتساب من السفير عثمان تضمنت اتهامات لعدد من الصحفيين بعدم المهنية في تغطية قضية إقالة الأمين العام السابق سامي الرشيد. لكنه ردّ بأن القنصل نفسه كان “الطرف الرئيس” في خطة الإطاحة بالرشيد، ملوحًا بوجود وثائق بحوزة القنصل تتعلق بما اعتبره “صراعًا إداريًا ذا أبعاد سياسية ومالية”.
وختم عبد الحميد بدعوة وزارة الخارجية إلى اتخاذ موقف واضح إزاء ما اعتبره تجاوزات القنصل في ملفات تنفيذية لا تدخل ضمن اختصاصه الدبلوماسي، محذرًا من أن هذه التدخلات قد تفتح الباب أمام شبهات فساد مالي وإداري، وتؤثر على صورة العمل الدبلوماسي السوداني في الخارج.











