
البرهان يتخذ قرارًا بشأن ترتيبات الحوار وشطب البلاغات ضد قيادات صمود
متابعات _ موجز الأحداث _ كشفت مصادر سياسية مطلعة أن رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان شكّل لجنة خاصة بدأت بالفعل في إجراء مشاورات مع قوى سياسية داعمة للجيش، تمهيدًا لإطلاق عملية سياسية جديدة تهدف إلى إعادة ترتيب المشهد الوطني على أسس توافقية، وتهيئة المناخ للحوار الوطني بعد أكثر من عامين من الحرب.
وبحسب المعلومات التي تحصل عليها ” موجز الأحداث “، فإن اللجنة شرعت في عقد لقاءات تمهيدية مع عدد من التيارات السياسية في بورتسودان، بالتوازي مع مشاورات يجريها نائب القائد العام الفريق أول شمس الدين كباشي مع شخصيات مدنية، إلا أن مصادر قريبة من مجلس السيادة نفت بشكل قاطع أن يكون كباشي قد بحث أي مبادرة تفاوضية جديدة، مؤكدة أن ما تردد بهذا الشأن “عارٍ تمامًا من الصحة”.
في المقابل، أوضحت مصادر أخرى أن خطوة البرهان تأتي في إطار خطة أوسع تشمل الحوار مع تحالفَي “صمود” و“تأسيس”، بغية الوصول إلى تفاهمات شاملة تُفضي إلى وقف الحرب، ثم إطلاق عملية سياسية موسعة تضم مختلف المكونات الوطنية.
وأشارت المصادر إلى أن البرهان قدّم خلال لقائه الأخير بالرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ومستشار الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية مسعد بولس، رؤية الحكومة السودانية القائمة على مرحلتين أساسيتين:
1. مرحلة تفاوض أمني وعسكري لوقف إطلاق النار ودمج الجيوش في مؤسسة وطنية واحدة.
2. مرحلة سياسية لاحقة تنطلق بعد تثبيت الهدنة، وتشمل حوارًا وطنيًا شاملاً دون إقصاء لأي طرف.
وأكدت المصادر أن هذه الرؤية تحظى بدعم من مصر والسعودية وتركيا وقطر، بينما تعارضها الإمارات التي تميل – بحسب تقارير – إلى مسار تفاوضي منفصل مع بعض الأطراف.
كما يجري – بحسب التسريبات – نقاش داخل الدوائر الحكومية حول إجراءات تمهيدية لبناء الثقة، تشمل شطب البلاغات المفتوحة ضد بعض القيادات السياسية ورفع القيود عن استخراج الوثائق الثبوتية، في خطوة تهدف إلى تهيئة المناخ للحوار الوطني المرتقب.
من جهة أخرى، كشف تحالف “صمود” عن رؤيته المقدمة للوساطة الأفريقية والأممية والعربية، والتي تقوم على ثلاثة مسارات رئيسية:
المسار الإنساني وتوصيل المساعدات.
مسار وقف إطلاق النار وترتيبات الأمن.
المسار السياسي لمعالجة جذور الأزمة.
ودعا التحالف إلى إطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، وإلغاء القوانين المقيدة للحريات، باعتبارها مدخلًا لحل شامل ومستدام.
في المقابل، وصف الباشا طبيق، مستشار قائد قوات الدعم السريع، دعوات الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة إلى حوار سياسي قبل وقف إطلاق النار بأنها “محاولة التفاف خطيرة على بيان الآلية الرباعية”، مؤكدًا في منشور على منصة “إكس” أن تجاوز مطلوبات إنهاء الحرب والعدالة “سيعيد إنتاج الأزمة ويُطيل أمد الصراع”.
ويرى مراقبون أن التحركات الأخيرة تعكس حالة من السباق بين المسارات الدولية والإقليمية لتحديد شكل العملية السياسية المقبلة في السودان، في وقتٍ تتزايد فيه الضغوط على جميع الأطراف لإنهاء الحرب وتوحيد مؤسسات الدولة قبل انزلاق البلاد نحو تفكك كامل.











