اقتصاد

تدهور جديد في الجنيه السوداني وسط تباين واسع في أسعار الصرف بالسوق الموازي

متابعات _ موجز الأحداث

تدهور جديد في الجنيه السوداني وسط تباين واسع في أسعار الصرف بالسوق الموازي

متابعات _ موجز الأحداث _ شهدت أسعار صرف العملات الأجنبية تذبذبًا حادًا لليوم الخامس على التوالي، ما يعكس استمرار الانهيار المالي وتآكل الثقة في الجنيه السوداني، وسط غياب شبه كامل لأدوات التدخل النقدي من قبل البنك المركزي. وأكدت مؤشرات السوق أن السودان يعيش واحدة من أكثر مراحله الاقتصادية هشاشة منذ عقود، حيث تحولت العملات الأجنبية إلى مرجع التسعير الأساسي حتى في المعاملات اليومية.

فقد تراوح سعر الدولار الأمريكي اليوم في السوق الموازي بين 3,550 و3,700 جنيهًا، في حين بلغ الريال السعودي بين 946 و986 جنيهًا، والدرهم الإماراتي بين 967 و1,008 جنيهًا. أما اليورو فقد سجل ما بين 4,127 و4,302 جنيهًا، فيما وصل الجنيه الإسترليني إلى نطاق يتراوح بين 4,733 و4,933 جنيهًا. كما واصل الجنيه المصري ارتفاعه الطفيف مسجلًا 74.9 إلى 78.1 جنيهًا سودانيًا، والريال القطري بين 975 و1,016 جنيهًا.

ويرى محللون اقتصاديون أن هذه الفوارق الكبيرة بين المدن السودانية تعكس تفكك النظام المصرفي الرسمي وغياب آلية موحدة لتحديد سعر الصرف، ما جعل السوق الموازي هو السلطة النقدية الفعلية في البلاد.

ويُعد هذا التدهور استمرارًا لمسار انحداري بدأ منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، حين كان الدولار يُباع بنحو 560 جنيهًا فقط، ما يعني أن الجنيه السوداني فقد أكثر من 560% من قيمته خلال عامين ونصف.

ويشير خبراء إلى أن هذه الأزمة ليست مجرد تراجع في سعر العملة، بل تمثل انهيارًا شاملًا في الثقة النقدية والمالية، حيث بات المواطنون والتجار يعتمدون على العملات الأجنبية – خصوصًا الدولار والريال – في تسعير السلع والخدمات، نتيجة غياب الاستقرار الاقتصادي والمؤسساتي.

ويحذر المراقبون من أن استمرار هذا الوضع قد يقود إلى انفلات اقتصادي شامل، ما لم تُتخذ إجراءات عاجلة لإعادة تفعيل دور البنك المركزي، وضبط السوق عبر سياسات نقدية واقعية تضع حدًا للفوضى المالية التي يعيشها السودان حاليًا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى