اخبار

بيان مُثير من الخارجية الأمريكية بشأن الفاشر 

متابعات _ موجز الأحداث

بيان مُثير من الخارجية الأمريكية بشأن الفاشر 

متابعات _ موجز الأحداث _ أدانت وزارة الخارجية الأمريكية بشدة في بيان رسمي الفظائع التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، واصفة ما جرى بأنه أعمال جماعية مروعة ضد المدنيين، وذلك بعد أيام من المجزرة التي هزّت المدينة وأدت إلى مقتل وتهجير الآلاف.

وأكدت الوزارة في تغريدة عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” قلقها العميق إزاء سلامة المدنيين داخل الفاشر والفارّين إلى المناطق المجاورة، مطالبة قوات الدعم السريع بـ التوقف الفوري عن أعمال الانتقام والعنف ذي الطابع العرقي، مشيرة إلى أنه “لا يجب أن تتكرر مأساة الجنينة بأي شكل من الأشكال”.

 

وشدد البيان على أن الولايات المتحدة ترى أن لا حل عسكريًا قابلًا للتطبيق في السودان، داعية جميع الأطراف إلى اختيار المسار التفاوضي وإنهاء معاناة الشعب السوداني. كما أكدت الخارجية الأمريكية أنها ستواصل العمل مع شركائها الدوليين والإقليميين من أجل إيجاد مسار سلمي مستدام ينهي الصراع الدامي في البلاد.

 

لكنّ الموقف الأمريكي أثار انتقادات حادة في الأوساط الدبلوماسية والإعلامية، إذ وصف الدبلوماسي الأمريكي السابق كاميرن هديسون بيان الخارجية بأنه “رد فعل باهت ومتأخر”، مشيرًا إلى أن الاكتفاء بتغريدة “بعد مرور أسبوع على سقوط الفاشر ومقتل عشرات الآلاف من المدنيين الأبرياء” يُظهر “عجز الإدارة الأمريكية عن التحرك الفعلي”.

 

وأضاف هديسون في تصريحات صحفية:

 

> “الحقيقة المؤلمة هي أن إدارة ترامب تُبدي اهتمامًا بإبادة جماعية مزعومة ضد المسيحيين في نيجيريا أكثر من اهتمامها بإبادة جماعية حقيقية ضد سكان دارفور في السودان… لا أفهم ما الذي سيجعلهم يتحركون أخيرًا.”

 

 

 

وفي المقابل، كان وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبينو قد أدلى بتصريحات منفصلة حول الأوضاع في نيجيريا، واصفًا “المذبحة المستمرة بحق آلاف المسيحيين على يد جماعات متطرفة” بأنها مأساة غير مقبولة، ومؤكدًا أن الولايات المتحدة “مستعدة وراغبة وقادرة على التصرف”، وفقًا لتوجيهات الرئيس الأمريكي.

ويرى مراقبون أن تفاوت الخطاب الأمريكي بين الملفين السوداني والنيجيري يعكس ازدواجية في أولويات واشنطن في القارة الإفريقية، في وقت تتصاعد فيه المطالب بضرورة موقف أكثر وضوحًا وحزمًا تجاه جرائم الحرب والانتهاكات في دارفور، وسط تحذيرات من كارثة إنسانية وشيكة مع استمرار القتال وتدهور الأوضاع في الفاشر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى