اخبار

المبعوث الامريكي يكشف تفاصيل مقترح هدنة السودان وتجاوب الجيش

متابعات _ موجز الأحداث

المبعوث الامريكي يكشف تفاصيل مقترح هدنة السودان وتجاوب الجيش

متابعات _ موجز الأحداث _ أعلن مستشار البيت الأبيض للشؤون الأفريقية مسعد بولس عن موافقة مبدئية من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على مقترح هدنة إنسانية تمتد لثلاثة أشهر قابلة للتمديد إلى تسعة أشهر، ضمن خطة أمريكية تهدف لوقف القتال وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين.

وقال بولس، خلال مؤتمر صحفي بالقاهرة مساء الاثنين، إن واشنطن قدّمت إلى الطرفين قبل أسبوع ورقة تفصيلية تحمل مقترحات عملية لوقف إطلاق النار، تتضمن خيارين زمنيين (ثلاثة أشهر أو تسعة أشهر) وفقًا لمدى استعداد الأطراف للالتزام الفني والإنساني بالاتفاق.

وأضاف أن المباحثات ركزت على الجوانب الفنية للاتفاق، بما في ذلك آليات التنفيذ والمتابعة وضمانات الالتزام وتنظيم خطوط الإمداد والمراقبة اللوجستية، مشيرًا إلى أن الجانبين أبديا تجاوباً أولياً مشجعاً.

وأعرب بولس عن تفاؤل حذر بإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي، قائلاً:

> “هناك مؤشرات إيجابية من الطرفين، والجيش السوداني أبدى تفهماً كبيراً للتفاصيل الفنية المقترحة، خصوصاً في ما يتعلق بآليات الرقابة والتنسيق الميداني.”

كما أشار إلى أن الولايات المتحدة تعمل بالتنسيق مع شركائها الإقليميين والدوليين — ومن بينهم قطر وتركيا وبريطانيا والإمارات — لدعم الجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، مؤكداً أن “الهدف الإنساني هو الأولوية الآن، وليس الترتيبات السياسية.”

ونفى بولس وجود أي مفاوضات مباشرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع في واشنطن، موضحًا أن اللقاءات تمت بشكل منفصل مع كل طرف، لضمان التواصل المتوازن وبناء الثقة تدريجياً دون فرض إطار تفاوضي موحّد في هذه المرحلة.

تأتي هذه التطورات في ظل تصاعد حدة القتال خلال شهري أكتوبر ونوفمبر 2025، بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينتي بارا والفاشر، ما فاقم الوضع الإنساني وأثار تحذيرات دولية من كارثة غير مسبوقة، خصوصاً في إقليم دارفور الذي يشهد عمليات قتل وتهجير واسعة بحق المدنيين.

من جانبها، كشفت صحيفة الشرق عن حصولها على نسخة من الوثيقة الأمريكية الرسمية المعنونة بـ “هيكل إعلان مبادئ لهدنة إنسانية على كامل التراب السوداني”.

وتتضمن الوثيقة عدة بنود أساسية، أبرزها:

التأكيد على وحدة السودان وسيادته الوطنية.

الالتزام بحسن النية بين الطرفين.

تحديد مدة زمنية واضحة للهدنة مع فصل القوات ومنع إعادة التموضع.

مراقبة دولية للانتهاكات وتوثيقها بشكل يومي.

ضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

تشكيل لجنة تنسيق مشتركة داخل السودان لمتابعة التنفيذ ورفع تقارير دورية إلى الجهات الدولية الراعية.

ويُنظر إلى هذه المبادرة على أنها آخر فرصة لوقف نزيف الحرب في السودان قبل دخول البلاد في مرحلة انهيار شامل، مع تحذيرات منظمات الإغاثة الدولية من مجاعة وشيكة ونزوح جماعي جديد إذا استمرت العمليات العسكرية دون توقف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى