اخبار

أوامر قبض تطال ثلاثة مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء

متابعات _ موجز الأحداث

أوامر قبض تطال ثلاثة مسؤولين في مكتب رئيس الوزراء

متابعات _ موجز الأحداث _ كشفت صحيفة مصادر عن صدور أوامر قبض من نيابة جرائم المعلوماتية في مواجهة ثلاثة مسؤولين بارزين في مكتب رئيس الوزراء، هم:

مستشار رئيس الوزراء محمد محمد خير، ومدير المكتب نزار عبدالله، ومدير وكالة أنباء السودان “سونا” إبراهيم موسى.

وتأتي الإجراءات عقب بلاغات تقدم بها الصحفي عزمي عبد الرزاق، على خلفية تصريحات صادرة من مكتب رئيس الوزراء ومستشاره السياسي اتهمته بـ“تنفيذ أجندة لصالح المليشيا المتمردة” بعد نشره انتقادات لأداء رئيس الوزراء ومطالبته بتنحيه. وبحسب المعلومات، فقد دوّن عزمي عدة بلاغات ضد المسؤولين الثلاثة بالاتهام بالإساءة والتشهير، ما دفع النيابة لإصدار أوامر قبض بغرض التحقيق.

ويشهد الوسط الصحفي حالة توتر واضحة خلال الأسابيع الأخيرة، تزامناً مع تصاعد النقد الموجّه للسلطة التنفيذية وتزايد الشكاوى من التضييق على الصحفيين.

وفي تطور لافت، تدخل رئيس الوزراء كامل إدريس بشكل مباشر، وأصدر توجيهاً بشطب جميع البلاغات المقدمة ضد الصحفيين، وعلى رأسهم عزمي عبد الرزاق، مؤكداً التزام حكومته الكامل بحرية العمل الصحفي واحترام دور الإعلام في الرقابة والمساءلة. وشدد على ضرورة ممارسة الصحافة “بروح وطنية ومسؤولية” في ظل الظروف الدقيقة التي يمر بها السودان.

ورغم أن خطوة إدريس خففت حدة الأزمة، إلا أنها كشفت هشاشة العلاقة بين السلطة التنفيذية وعدد من الأصوات الإعلامية الناقدة، وأعادت طرح النقاش حول استخدام قوانين جرائم المعلوماتية كأداة للضغط على الصحفيين، إلى جانب الحاجة لتطوير تشريعات تضمن حرية التعبير وتحمي حق المسؤولين في الرد دون اللجوء لاتهامات غير قائمة على أدلة.

كما دعا صحفيون إلى توفير بيئة إعلامية صحية تتيح النقد بلا خوف، مقابل رد مؤسسي منضبط من الجهات الرسمية، معتبرين أن هذه الحادثة تعكس صراعاً أعمق حول حدود حرية الصحافة في لحظة سياسية حساسة يمر بها السودان.

وبينما تتواصل ردود الفعل داخل الوسط الإعلامي، يرى مراقبون أن خطوة إدريس حملت رسالة مزدوجة: تهدئة التوتر مع الصحفيين، ومحاولة استعادة الثقة بين الحكومة ووسائل الإعلام. ومع ذلك، يبقى مستقبل العلاقة مرهوناً بمدى التزام المؤسسات الرسمية بعدم تكرار الخطاب الذي يصنّف النقد باعتباره “أجندة معادية”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى