اخبار

جندي بالجيش يكشف رواية ميدانية غير مسبوقة عن الساعات الأخيرة قبل انسحاب القوات المسلحة من هجليج

متابعات _ موجز الأحداث

جندي بالجيش يكشف رواية ميدانية غير مسبوقة عن الساعات الأخيرة قبل انسحاب القوات المسلحة من هجليج

متابعات _ موجز الأحداث _ كشف أحد منسوبي الجيش السوداني تفاصيل دقيقة عن الساعات التي سبقت انسحاب القوات المسلحة من قيادة اللواء 90 في منطقة هجليج، في خطوة أوضح أنها جاءت بقرار من القيادة العليا تجنباً لوقوع أضرار جسيمة على منشآت الحقل النفطي حال اندلاع مواجهة مباشرة.

وبحسب روايته، فإن القوة أثناء تحركها نحو معسكر الشهيد الفاضل صادفت على الطريق سيارتين من طراز تاتشر كان قد دمّرهما سلاح الجو قبل ساعات من وصولهم للموقع. وأضاف: “دخلنا المعسكر وجلسنا في راكوبة خلف كونتينر مخصص للسلاح، حيث كان اللواءان وعدد من الضباط والقادة، إضافة إلى الرائد الحريكة قائد فرسان المسيرية، يناقشون خطة المعركة مستخدمين عوداً رفيعاً لرسم المحاور على الأرض”.

وأشار إلى أنه في تمام التاسعة صباحاً وصلت وجبة الفطور من هجليج، أعقبها صدور أوامر التحرك. وقال: “كانت غابة كثيفة على يميننا، يتحصن داخلها عدد من قناصة العدو، فبدأ الاشتباك بنيران مدفعي دي سرت، ثم تقدمت دبابتان على الردمية لتخفيف كثافة نيرانهم”.

وأضاف أنه أثناء تقدّمه على الردمية لاحظ نيراناً كثيفة تأتي من الجهة الشرقية بالقرب من رقّ البترول، وسقط إلى جواره أول شهيد في المعركة. وتابع: “كانت التعليمات واضحة: لا يتم إخلاء الشهداء والجرحى إلا بواسطة الكتيبة المخصصة لذلك. تعاملنا مع مصدر النيران الشرقي قبل أن نتعرض لوابل من الرصاص من داخل الغابة”.

ويروي أنه اضطر للترجل من العربة القتالية، ودخل مع عدد من الجنود إلى الغابة:

“خضنا قتالاً وجهاً لوجه حتى لفة ميوم… قضينا على جميع عناصر العدو وكان أغلبهم من الدينكا والنوير. الميدان بعد ذلك أصبح مكشوفاً فتقدمنا حتى معسكر الرقاد — على الحدود مع جنوب السودان — قبل أن يلوذ العدو بالفرار نحو معسكر اللالوبة داخل الجنوب.”

كما كشف أن القوات استولت خلال المعركة على 8 دبابات S-72 بحالة جيدة، إلا أن الهجوم لم يتوقف:

“قبل أن نثبت الدفاع حولنا، التفّت علينا قوة كبيرة من الغرب، وبعد اشتباك استمر ساعة أعاد العدو تنظيم صفوفه وشن هجوماً واسعاً قُدِّر بحوالي 10 آلاف مقاتل، بينما لم نتجاوز نحن الألف. صمد الأبطال صموداً أسطورياً وتمكّنا من صد الهجوم.”

وأضاف أنهم أدوا صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً في أرض المعركة، قبل أن يواجهوا هجوماً أعنف قبيل غروب الشمس، شاركت فيه مئات العربات القتالية والدبابات، في محاولة لاختراق خطوط الجيش.

… نواصل في الجزء التالي: اللحظات الأخيرة قبيل قرار الانسحاب وكيف نُفِّذ تحت الضغط الميداني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى