
السعودية تضع البرهان في مأزق وتطلب منه إعادة حمدوك إلى السلطة
متابعات _ موجز الأحداث _ كشفت مصادر دبلوماسية عن تحرّك سعودي جديد باتجاه الملف السياسي السوداني، تمثل في طلب رسمي قدّمته الرياض إلى رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، يقضي بالموافقة على عودة رئيس الوزراء السابق عبد الله حمدوك إلى رئاسة الحكومة، بديلاً للدكتور كامل إدريس، رئيس الوزراء الحالي.
وبحسب المصادر، فإن نائب وزير الخارجية السعودي وليد الخريجي حمل هذا الطلب ضمن حزمة مطالب أخرى خلال زيارة غير معلنة إلى بورتسودان، استمرت قرابة ساعتين يوم السبت الماضي، التقى خلالها البرهان قبل أن يغادر دون عقد لقاءات مع أي مسؤولين آخرين.
وأوضحت المصادر أن هذه ليست المرة الأولى التي تطرح فيها السعودية خيار إعادة حمدوك، إذ سبق أن تقدمت بطلب مماثل في مارس 2022 عقب إقالته بقرارات أكتوبر 2021. وذكرت أن البرهان تلقى حينها وعوداً بدعم اقتصادي وتمويل مالي مشروط بعودة حمدوك، خلال جولة إقليمية شملت عدة دول وكانت الرياض محطتها الأخيرة، إلا أن العرض قوبل برفض قاطع في ذلك الوقت.
وأضافت المصادر أن إعادة طرح المبادرة حالياً تأتي في ظل معطيات جديدة، أبرزها استمرار الحرب وتفاقم الأزمة السياسية والاقتصادية في السودان، ما دفع الرياض إلى إعادة تقييم خياراتها بشأن إدارة المرحلة المقبلة.
وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن السعودية كانت قد امتنعت عن استقبال رئيس الوزراء الحالي كامل إدريس خلال زيارته إلى الرياض قبل نحو ثلاثة أشهر، حيث لم يتمكن من عقد أي لقاءات رسمية رغم بقائه لأكثر من يومين، قبل أن يغادر لاحقاً إلى بورتسودان، وسط حديث عن وعود بترتيب زيارة لاحقة لم تتم حتى الآن.
وبحسب المصادر، ترى الرياض أن عودة حمدوك قد تسهم في فتح قنوات إيجابية مع الولايات المتحدة وأوروبا، في ظل دعوات غربية متزايدة لعودة الحكم المدني في السودان، مع التركيز على شخصية حمدوك باعتباره خياراً مقبولاً دولياً، ويحظى بدعم إماراتي واضح.
كما كشفت المصادر أن السعودية أبدت استعدادها، ضمن هذا الطرح، لتقديم دعم مالي كبير للسودان والمشاركة في جهود إعادة إعمار ما دمرته الحرب، إضافة إلى قيادة مؤتمر دولي مخصص لحشد التمويل والدعم لإعادة الإعمار، في حال التوصل إلى تسوية سياسية مقبولة.











