اخبار

مع اقتراب انتهاء مهلة واشنطن حول السودان.. مصادر تكشف عن زيارة مرتقبة للبرهان لتركيا

متابعات _ موجز الأحداث

مع اقتراب انتهاء مهلة واشنطن حول السودان.. مصادر تكشف عن زيارة مرتقبة للبرهان لتركيا

متابعات _ موجز الأحداث _ تشهد الساحة السودانية تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة الضغوط الدولية والإقليمية على أطراف النزاع، في ظل حراك دبلوماسي متزامن تقوده عواصم إقليمية ودولية، أبرزها أنقرة والرياض وواشنطن، لدفع مسار التهدئة ووقف القتال.

وفي هذا السياق، من المنتظر أن يتوجه رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان إلى تركيا خلال الأيام المقبلة، لإجراء محادثات رسمية في أنقرة مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وبحسب مصادر دبلوماسية، ستتناول الزيارة تطورات الأوضاع في السودان، إلى جانب العلاقات الثنائية، وملفات التعاون السياسي والاقتصادي، والدور التركي المحتمل في دعم الاستقرار.

بالتوازي، أعلنت الولايات المتحدة تحديد مهلة زمنية تمتد عشرة أيام للتوصل إلى هدنة إنسانية في السودان مع بداية العام المقبل. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن هذه الخطوة تمثل أول إطار زمني تضعه واشنطن منذ انخراطها المباشر في الملف السوداني، موضحًا أن الهدف العاجل هو وقف القتال قبل دخول العام الجديد.

وأشار روبيو إلى اتصالات مكثفة تجريها بلاده مع السعودية والإمارات ومصر، بالتنسيق مع المملكة المتحدة، لدفع الأطراف المتحاربة نحو اتفاق يتيح توسيع نطاق المساعدات الإنسانية. وأكد أن الإدارة الأميركية تركز بشكل شبه كامل على تثبيت الهدنة في أسرع وقت ممكن، معتبرًا أن فترة الأعياد تمثل فرصة مناسبة لتحقيق اختراق. كما أعرب عن قلقه إزاء تقارير تفيد باستهداف قوافل الإغاثة، مشددًا على أن خرق التعهدات السابقة يضع الأطراف تحت طائلة المساءلة الدولية.

وفي الخرطوم، أفاد مصدر سوداني مطلع بأن البرهان تلقى خلال زيارته الأخيرة إلى الرياض دعوة عاجلة للالتزام بخريطة طريق الآلية الرباعية الخاصة بوقف القتال، مشيرًا إلى أنه طلب مهلة أسبوع للتشاور مع حلفائه قبل تقديم رد نهائي. وأوضح المصدر أن المقترح المطروح يتوافق مع الخطة التي أعدتها الولايات المتحدة والسعودية والإمارات ومصر، وأن تصريحات روبيو جاءت منسجمة مع هذا المسار.

ويربط مراقبون بين هذا التطور وزيارة البرهان إلى السعودية، التي تزامنت مع وجود مستشار الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس في المنطقة، عقب جولة شملت السعودية والإمارات ومصر.

 

وبحسب المصدر نفسه، تصاعد الاهتمام الأميركي بالملف السوداني بعد تدخل سعودي مباشر، حيث طلب ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي محمد بن سلمان من الرئيس الأميركي دونالد ترامب تكثيف الجهود لوقف الحرب. وأكدت وزارة الخارجية السودانية أن البرهان أبدى خلال زيارته الأخيرة للرياض استعداده للعمل مع السعودية والإدارة الأميركية ومبعوث السلام لإنهاء النزاع.

وتعكس هذه التطورات، وفق محللين، تحولًا ملحوظًا في موقف الحكومة السودانية، التي كانت قد رفضت في وقت سابق مقترح الآلية الرباعية لوقف إطلاق النار لمدة ثلاثة أشهر، في حين جددت دول الرباعية التزامها بالعمل المشترك للوصول إلى حل سلمي تفاوضي ينهي الحرب ويضع البلاد على مسار الاستقرار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى