اخبار

رئيس الوزراء يقدم خارطة طريق سودانية للسلام أمام مجلس الأمن.. ماذا تتضمن ؟

متابعات _ موجز الأحداث

رئيس الوزراء يقدم خارطة طريق سودانية للسلام أمام مجلس الأمن.. ماذا تتضمن ؟

متابعات _ موجز الأحداث _ استعرض رئيس الوزراء، الدكتور كامل إدريس، أمام مجلس الأمن الدولي بنود مبادرة حكومة السودان للسلام، موضحاً أن خطواتها الأولية تبدأ بإعلان وقف شامل لإطلاق النار برعاية دولية، يعقبه انسحاب قوات المليشيا من جميع المناطق التي تسيطر عليها، وفقاً لإعلان منبر جدة.

وأوضح إدريس أن المبادرة تنص على تجميع قوات المليشيا في معسكرات يتم الاتفاق عليها، تحت إشراف الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية، إلى جانب تسهيل وتأمين عودة النازحين واللاجئين إلى مناطقهم الأصلية، وضمان انسياب المساعدات الإنسانية إلى جميع أنحاء البلاد دون عوائق.

 

وأكد رئيس الوزراء أن المبادرة تشمل نزعاً شاملاً لسلاح المليشيا تحت رقابة دولية، مع تقديم ضمانات واضحة بعدم إعادة تدوير الأسلحة، مشيراً إلى أن الحكومة ستتخذ حزمة من تدابير بناء الثقة استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2736، بما يضمن التفاعل الإيجابي مع المبادرة.

 

وأشار إلى أن هذه التدابير تشمل جوانب سياسية واقتصادية وأمنية واجتماعية، من بينها الملاحقة القانونية في ما يتعلق بالحق العام، واعتماد سياسات تضمن عدم حرمان أي مواطن سوداني من استخراج الأوراق الثبوتية، إلى جانب مراجعة البلاغات الجنائية وتوفيق أوضاع الراغبين في العودة إلى البلاد.

 

كما أوضح إدريس أن المبادرة تتضمن دمج الأفراد المستوفين للشروط عبر تنفيذ برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج (DDR)، وجبر الضرر، ودعم المشاريع الاقتصادية في ولايات دارفور وكردفان وبقية المناطق المتأثرة بالحرب، إضافة إلى برامج إعادة الإعمار.

 

وأكد رئيس الوزراء أهمية تنظيم مؤتمرات دولية ومحلية شاملة، بالتعاون مع الأمم المتحدة والمانحين والدول الصديقة والشقيقة، بهدف ترسيخ السلم المجتمعي، ودعم المصالحات، ورتق النسيج الاجتماعي، وتهيئة بيئة مجتمعية معافاة.

 

وأضاف أن المبادرة تفضي في مرحلتها اللاحقة إلى إطلاق حوار سوداني–سوداني خلال الفترة الانتقالية، تشارك فيه جميع القوى السياسية، تمهيداً لحكم البلاد عبر انتخابات حرة ونزيهة.

 

وشدد إدريس على أن المبادرة تنطلق من قناعة راسخة مفادها أنه لا استقرار دون سلطة وطنية واحدة، ولا مستقبل دون تعافٍ شامل، مؤكداً أن السودان لا يطلب التعاطف، بل شراكة حقيقية تضمن السلام والعدالة للشعب السوداني.

وأوضح أن المبادرة سودانية خالصة، لم تُفرض من أي جهة خارجية، وصيغت بأيدٍ سودانية، وتهدف إلى إنهاء دائرة العنف، وليس تحقيق مكاسب عسكرية، مشيراً إلى أن الحرب فُرضت على البلاد من قبل المليشيا.

وختم رئيس الوزراء حديثه بالتأكيد على أن السودان يقف اليوم أمام لحظة تاريخية يمكن من خلالها إسكات صوت السلاح بشجاعة، بعد أن تحولت المدن إلى أنقاض وتفاقمت الأزمة الإنسانية بصورة غير مسبوقة، مهددة الاستقرار الإقليمي، مشدداً على أن مبادرة السلام تمثل رؤية حكومة الأمل لوضع حد للعدوان، وحماية المدنيين، وصون وحدة البلاد، والمساهمة في حفظ السلم والأمن الدوليين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى