
الولايات المتحدة تمنح عالما سودانيا تأشيرة العباقرة
متابعات _ موجز الأحداث _ أعلن مكتب كولومبو وهيرد للمحاماة، يوم الاثنين، حصول عالم سوداني متخصص في بيئة الغابات على موافقة تأشيرة EB-1A الأميركية خلال أحد عشر يوماً فقط عبر برنامج المعالجة السريعة، في إنجاز نادر ضمن واحدة من أكثر فئات الهجرة انتقائية في الولايات المتحدة، والمخصصة لأصحاب القدرات الاستثنائية في مجالات العلوم والفنون والتعليم والأعمال والرياضة.
ويعمل الباحث في مجال البيئة التطبيقية والنظم البيئية الحرجية، وقد بنى مسيرة علمية امتدت عبر أميركا الشمالية وأوروبا وأفريقيا، ركّز خلالها على دراسة تأثير التغيرات البيئية والمناخية في التنوع البيولوجي ووظائف النظم الطبيعية، مع اهتمام خاص بالمناطق الهشة والمتأثرة بالنزاعات.
ويحمل العالم السوداني درجة الدكتوراه في علم الحفاظ على البيئة، ويتمتع بخبرة واسعة في الرصد البيئي طويل المدى، وتطوير المؤشرات البيئية، وتحليل النظم الحرجية. وأسهمت أبحاثه في إعادة صياغة منهجيات تقييم صحة النظم البيئية، كما نُشر له أكثر من 25 بحثاً علمياً محكّماً، من بينها دراسات تُعد من الأكثر استشهاداً في مجال المؤشرات البيئية خلال السنوات الأخيرة، وتُستخدم نتائجها في سياسات الحفاظ على الطبيعة وبرامج حماية التنوع البيولوجي حول العالم.
كما شغل أدواراً قيادية في مؤسسات أكاديمية وبحثية مرموقة، وأسهم في تدريب أعداد كبيرة من الباحثين الشباب، خاصة خلال فترات عدم الاستقرار في السودان، حيث لعبت برامجه الإرشادية ومبادراته العلمية دوراً مهماً في تأهيل مئات المتخصصين في الرصد البيئي والتحليل الميداني.
وبحسب المكتب، قادت المحامية أليسون مكفي ملف الهجرة باتباع نهج يرتكز على قوة الأدلة ونوعيتها بدلاً من كثرتها، مع إبراز الأثر الدولي المستدام لأبحاث العالم السوداني. ودُعم الطلب برسائل توصية من خبراء عالميين أكدوا أن أعماله أحدثت تحولاً في منهجيات الرصد البيئي وتفسير البيانات.
وأقرت دائرة خدمات المواطنة والهجرة الأمريكية بأن السجل العلمي للمتقدم واعترافه الدولي ومساهماته الأصلية يلبّون متطلبات فئة EB-1A، ما أسفر عن الموافقة السريعة على الطلب.
ولا تتطلب تأشيرة EB-1A عرض عمل أو كفيلاً أميركياً، وتشترط إثبات شهرة وطنية أو دولية مستمرة عبر استيفاء ثلاثة معايير على الأقل من أصل عشرة، تشمل الجوائز المرموقة، والعضوية في جمعيات نخبوية، والنشر والتحكيم الأكاديمي، والمساهمات الأصلية، والأدوار القيادية.
وبعد الموافقة، سيتمكن العالم السوداني من مواصلة أبحاثه في الولايات المتحدة، وتطوير أنظمة رصد للتنوع البيولوجي، والمساهمة في جهود مواجهة التغير المناخي وتدهور الغابات والتلوث والآفات الغازية، إلى جانب دعم برامج تدريب الباحثين الشباب وتعزيز العمل البيئي المتخصص.











