اخبار

 بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي.. تغريدة غامضة لمبعوث ترامب 

 متابعات _ موجز الأحداث

 بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي.. تغريدة غامضة لمبعوث ترامب 

متابعات _ موجز الأحداث _ أثار مبعوث الرئيس الأمريكي للشؤون الأفريقية والعربية، مسعد بولس، جدلاً واسعاً عقب نشره تغريدة وُصفت بالغامضة على منصة «إكس»، بالتزامن مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اتخاذ إجراءات غير مسبوقة بحق الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، شملت القبض عليهما وترحيلهما إلى الولايات المتحدة، في خطوة قوبلت بانتقادات دولية باعتبارها تتجاوز الأعراف والقوانين الدولية.

وقال بولس في تغريدته: «الرئيس ترامب لا يلعب ألعاباً، لا خداع، لا جدال، فقط أفعال مباشرة. هو صادق فيما يقول وملتزم به. إن لم تفهم الرسالة من قبل، فقد وصلت الآن… الآن أنت تعرفها»، من دون أن يحدد الجهة أو الأطراف المقصودة بهذه «الرسالة».

وأثارت التغريدة موجة من التأويلات، إذ ذهب بعض النشطاء المحسوبين على قوى مدنية سودانية وتحالفات سياسية، إضافة إلى مؤيدين لقوات الدعم السريع، إلى اعتبار أن الرسالة موجهة إلى رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، على خلفية رفضه المتكرر تنفيذ ما يُعرف ببيان الرباعية الدولية، وتمسكه بشروطه لأي مفاوضات مع الدعم السريع.

 

ورأى أصحاب هذا التفسير أن بولس أراد الإيحاء بإمكانية لجوء الإدارة الأمريكية، بقيادة دونالد ترامب، إلى أساليب ضغط مباشرة، على غرار ما حدث في فنزويلا، حتى مع قادة منتخبين، معتبرين أن ذلك يشكل رسالة تحذير ضمنية للقيادة السودانية.

 

في المقابل، استبعدت آراء أخرى هذا الطرح، مشيرة إلى أن المقصود بتغريدة بولس قد يكون رؤساء دول آخرين سبق أن دخلوا في خلافات حادة مع ترامب، مثل قادة في كوبا وكولومبيا وإيران، معتبرين أن السودان لا يحتل موقعاً استراتيجياً يدفع واشنطن إلى اتخاذ خطوات مماثلة لما جرى في فنزويلا.

 

وفي هذا السياق، علّقت الناشطة والمحللة السياسية تيسير عووضة بأن بعض السودانيين ذهبوا بعيداً في تفسير التغريدة، إلى حد تصور سيناريو تدخل عسكري مباشر ضد البرهان، معتبرة أن هذه القراءة مبالغ فيها ولا تستند إلى معطيات واقعية، خاصة في ظل تباين تصريحات ترامب نفسه تجاه قوى المعارضة في دول أخرى، ومنها فنزويلا.

ويعكس الجدل المصاحب لتغريدة بولس حالة الترقب والقلق التي تسيطر على المشهدين الإقليمي والسوداني، في ظل تصاعد نبرة الحزم في الخطاب الأمريكي، وتعدد القراءات حول حدود هذا النهج وأهدافه الفعلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى