اقتصاد

لغز اختفاء الأموال عبر (بنكك)

 متابعات _ موجز الأحداث

لغز اختفاء الأموال عبر (بنكك) 

متابعات _ موجز الأحداث _ تحوّلت معاملات مصرفية اعتيادية عبر تطبيق «بنكك» إلى مصدر قلق متزايد لعدد من عملاء بنك الخرطوم في ولايات دارفور، بعد تسجيل حالات متكررة لسحب أو حجز مبالغ مالية دون إشعار مسبق، أو تجميد حسابات بصورة مفاجئة، في ظل صعوبات الوصول إلى الفروع المصرفية بسبب الحرب.

ويروي مواطنون لـ«دارفور24» وقائع متشابهة، من بينها حالة تجاني أحمد من مدينة نيالا، الذي وافق على استخدام حسابه البنكي لاستقبال مبالغ مؤقتة لصالح أحد جيرانه، قبل أن يختفي نحو ثمانية ملايين جنيه سوداني من حسابه دفعة واحدة. وبحسب إفادته، تبيّن لاحقًا أن المبلغ حُجز بناءً على بلاغ في نيابة الدبة بالولاية الشمالية يتعلق بشبهة احتيال في بيع أراضٍ، مع اشتراط حضوره الشخصي لمتابعة الإجراءات، وهو ما تعذّر بسبب الأوضاع الأمنية. ويضيف أنه اضطر إلى سداد المبلغ تحت ضغط من الجار وأسرته.

وفي واقعة أخرى، قال عبد الكريم محمد إن ثلاثة ملايين جنيه اختفت من حسابه في مارس الماضي دون إخطار، قبل أن يتضح عبر كشف حساب أن المبلغ استُرد بناءً على بلاغ من شخص ادعى وقوع تحويل خاطئ، دون استخدام آلية معالجة الأخطاء المتاحة داخل التطبيق. وأفاد بأنه فتح بلاغًا لاحقًا انتهى بتسوية أهلية.

كما تحدث الشفيع عبد الله عن فقدان نحو 11 مليون جنيه من حسابين مختلفين خلال أسبوع واحد في ديسمبر الماضي، أعقبها إيقاف ثم إغلاق الحسابين، دون إشعارات مسبقة. وتكررت شكاوى مماثلة لدى أصحاب محال تحويلات وتجار، أكد بعضهم اضطرارهم لتعويض المبالغ المسحوبة لتفادي نزاعات قانونية.

 

وتشير إفادات متضررين إلى نمطين رئيسيين: استردادات بأوامر قضائية مرتبطة ببلاغات، وأخرى يُشتبه في استغلالها عبر فتح بلاغات كيدية بعد استلام الأموال نقدًا. ويشكو العملاء من غياب الإخطار عبر التطبيق أو البريد الإلكتروني، ومن صعوبة استكمال متطلبات «اعرف عميلك» في ظل إغلاق الفروع.

 

وأظهرت مستندات اطلعت عليها «دارفور24» خصومات متتالية بأوامر قضائية، ورسائل تفيد بتجميد الحسابات بدعوى نشاط غير معتاد، دون تمكين العملاء من إكمال الإجراءات المطلوبة. وأدى ذلك إلى عزوف تجار عن التعامل عبر «بنكك»، وارتفاع تكلفة تحويل الأموال إلى نقد، ما انعكس ركودًا في بعض الأسواق.

ولم يصدر بنك الخرطوم تعليقًا رسميًا حتى وقت إعداد التقرير، رغم محاولات التواصل وطرح أسئلة تتعلق بآليات حماية العملاء في مناطق النزاع والتعامل مع بلاغات النيابة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى