
إسحق احمد فضل الله يكتب .. ومايجري
ولاعب الكونكان الحريف تكون أوراقه قد انتظمت، لكنه يخلطها ليخفي خطوته التالية.
والمخـ ـابـ ـرات العالمية تفعل ذلك.
ونركِّم نحن الأحداث لرسم أنفاس الصورة.
في الأسبـ ـوع المـ ـاضي، ودون سببٍ ظاهر، كتبنا عن كتاب القـ ـاتل الاقتصادي، والكاتب – وهو ضابط مخابرات – يقص كيف تذهب أمـ ـريكا إلى تد مير الدول، وإلى اختـ ـطاف الرؤساء.
وصاحب فنزويلا يُختـ ـطف قبل يومين.
وتحدثنا عن قانون التجارة؛ وهو قانون لا يُصنع للتحكم في بيع البصل، بل قانون يوضع لإعادة صناعة المجتمعات، وإعادة صناعة الأخلاق.
ومنها… سيـ ـداو.
وفي الأسبوع الماضي تحدثنا عن الديانة الإبراهيمية،
والعالم في الشرق وأمريكا ينـ ـفجـ ـر بالحديث حولها.
وقلنا إن المخـ ـطط – مخـ ـطط ضـ ـرب الإسـ ـلام – يجد أن المسلـ ـمين لن يتركوا دينهم، وأنهم يؤمنون بإبراهيم عليه السلام،
فعليه يُبتـ ـكر لهم دين ينتسب إلى إبراهيم.
و…
ما نريده هو أن العاصفة العا لمية تقترب،
وأن السودان ليس استثناء.
(2)
وقبل الحـ ـرب التي تدور الآن، كانت هناك ثلاث حـ ـروب في السودان خلال أقل من عشر سنوات.
وأمس ركمنا لك كوشة من الأسماء التي تتخبط في قحت، وفي الدعم، وفي السلطة، وفي… وفي…
وذلك تمهيدًا لتلك الحـ ـروب.
وهذه الحـ ـروب تتخفّى بأسلوب لاعب الكونكان.
ونحن نسمّي الأشياء دون ترتيب، لأن الترتيب أحيانًا يصبح نوعًا من الخلط.
وهاك…
(3)
فلان، في عام 2007، كان يقود كتيبة تمـ ـرد،
وفي عام 2008 يصبح وزيرًا،
وآخر وآخر… بصفتهم قادة منتصرين.
منتصرين على من؟
هذا قبل عشرين سنة.
وفي هذا الأسبوع تلاحظ الأبحاث نوعًا من “الإحلال والإبدال”،
وأن عملًا منظمًا يجعل مئات الآلاف من الأسر من قبيـ ـلة معينة تهبط من المهجر إلى شرق النيل.
وقبلها، في 2007 وما بعده، كانت جهات تدفع بشباب الوسط إلى الهجـ ـرة.
ثم هجرة داخلية تجعل أبناء الوسـ ـط والجـ ـزيرة يهجرون الزراعة،
وفي الخرطوم يبيعون حلاوة قطن… ولا عمل.
أم مخـ ـطط له.
وفي تلك الأيام، وسنوات بعدها، تصبح الكناتين حكـ ـرًا على قبـ ـيلة واحدة.
(وما يجعل للأمر معنى أن إيجار الدكان في الوسط يبلغ المليارات،
مما يعني أن الهـ ـدف ليس ما يجلبه الكنتين).
وفي قرية بشرق النيل كانت المحلات ستة…
الآن ثلاثون.
والأمر يمتد.
وقالوا لشاب من تلك القـ ـبيلة:
:: اشترينا لك وظيفة مهندس في مكان كذا (مكان حساس).
قال الشاب:
:: لكنني لا أفهم شيئًا في هذا العمل.
قالوا:
:: ومن يريدك أن تعـ ـمل؟
وفي إحصائية أن عدد الكـ ـنابي يتضاعف، والهجـ ـرة إليها سريعة ومنظمة.
ومن أوراق الكونكان أن السفير الأمـ ـريكي – وقتها – يقول:
:: اجتمعتُ بزعيم قبيـ ـلة كذا أولًا، ثم اجتمـ ـعت بالوالي.
ومن يغضـ ـب من ذلك عليه أن يسأل نفسه السؤال:
:: ولماذا لا يفعل ذلك؟
ودراسات هـ ـدم الدول قالت منذ سنوات:
دولة متعددة القبائل ومتعلمة = دولة قوية.
ودولة متعددة القبائل وجـ ـاهلة = تتمـ ـزق حتمًا.
ومنها… السودان.
(4)
ولما ضُـ ـربت فنز ويلا قال كثيرون:
فنز ويلا سقـ ـطت في ست ساعات.
وغـ ـزة والسودان، كلاهما يقا تل منذ سنوات،
ويقا تل أقـ ـوى دولة… ولا يُهـ ـزم.
وقال حا خام:
غـ ـزة والسودان مثل أفغا نستان…
دول تقـ ـاتل عن دين،
ولهذا لا تُهـ ـزم.
وقالوا:
لا يُهـ ـزم السودان إلا من الد اخل،
وبأسلوب الزيت والثوب…
والجهـ ـل والعنـ ـصـ ـرية يجعل ذلك سهلًا.







