
السودان يطالب الجنائية الدولية بالإسراع في توقيف قادة الدعم السريع
متابعات _ موجز الأحداث _ أكد السودان مطالبته المحكمة الجنائية الدولية بالإسراع في اتخاذ الإجراءات القانونية ومحاسبة قادة مليشيا الدعم السريع المتورطين في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية، مشدداً على التزامه الكامل بمبدأ العدالة وعدم الإفلات من العقاب.
جاء ذلك في بيان السودان أمام مجلس الأمن خلال مناقشة التقرير نصف السنوي للمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية بشأن دارفور، حيث قال الوزير المفوض عمار محمد محمود إن تحقيق العدالة يمثل أولوية مركزية للحكومة السودانية، ويشكّل الأساس الحقيقي لأي سلام مستدام، مؤكداً أن السلام والعدالة مساران متلازمان لا ينفصلان.
وأوضح البيان أن الحكومة تبذل جهوداً كبيرة لتحقيق العدالة في إقليم دارفور، في ظل ما وصفه بالجرائم الوحشية التي ارتكبتها مليشيا الدعم السريع بحق المدنيين، لاسيما في مدينة الفاشر، حيث نفذت عمليات قتل ممنهجة ذات طابع عرقي، وأعمال ترويع واسعة النطاق استهدفت النساء والأطفال وكبار السن، إلى جانب استهداف البنى التحتية باستخدام الطائرات المسيّرة.
وأشار إلى أن المليشيا فرضت حصاراً خانقاً على مدينة الفاشر لما يقارب عامين ونصف، ما أدى إلى تجويع السكان وارتكاب مجازر مروعة، امتدت من الجنينة في غرب دارفور إلى مناطق واسعة في الخرطوم والجزيرة وسنار وكردفان، معتبراً أن هذه الأفعال ترقى إلى جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان.
وشدد البيان على أن هذه الجرائم تندرج بشكل واضح ضمن الاختصاص الموضوعي والجغرافي للمحكمة الجنائية الدولية، داعياً إلى الإسراع في توجيه التهم وإصدار أوامر قبض بحق القادة المسؤولين، لا سيما أن بعضهم ظهر علناً وهو يوثق لجرائمه في تحدٍ صريح للعدالة.
كما دعا السودان إلى توسيع نطاق تحقيقات المحكمة ليشمل الجهات التي قدّمت دعماً عسكرياً ومالياً وسياسياً ولوجستياً وإعلامياً للمليشيا، مطالباً بمحاسبة كل من يثبت تورطه في رعاية أو تمويل أو التحريض على هذه الجرائم.
وأعرب البيان عن قلقه من تأخر صدور أوامر توقيف في قضية مجزرة الجنينة، رغم توفر الشهود والأدلة، محذراً من أن هذا التأخير يبعث برسائل سلبية للضحايا ويشجع الجناة على مواصلة الانتهاكات.
وجدد السودان التزامه بالتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً أن مكافحة الإفلات من العقاب تمثل ركيزة أساسية لتحقيق السلام والاستقرار، وأن إنصاف الضحايا وترسيخ العدالة يشكلان محوراً رئيسياً في سياسات الحكومة الانتقالية.











