السعودية تبلغ الجيش والإمارات تبلغ الدعم السريع بخطة جديدة من دونالد ترامب
متابعات _ موجز الأحداث

السعودية تبلغ الجيش والإمارات تبلغ الدعم السريع بخطة جديدة من دونالد ترامب
متابعات _ موجز الأحداث _ أعلنت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن طرح مبادرة جديدة للسلام في السودان، في خطوة أثارت جدلاً واسعاً حول مدى واقعيتها وإمكانية تطبيقها على الأرض، وسط انتقادات لغياب التمثيل السوداني الرسمي والمجتمعي عن المشاورات المرتبطة بها.
وجاء الإعلان خلال فعالية لصندوق السودان الإنساني استضافها مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، في 3 فبراير، بالتنسيق مع وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية ومنسق الإغاثة في حالات الطوارئ، توم فليتشر، وبحضور عدد من الدبلوماسيين العرب والأوروبيين، بهدف تسريع إيصال المساعدات الإنسانية للسودان الذي يعاني من حرب مستمرة.
وخلال الفعالية، أعلن بولس عن التوصل إلى نص مبدئي لخطة سلام شاملة ضمن إطار التحالف الرباعي الذي يضم الولايات المتحدة والسعودية ومصر والإمارات، مؤكداً أن الوثيقة تحظى بقبول مبدئي من أطراف الحوار، مع الإشارة إلى أن الخطوة التالية تتطلب موافقة طرفي النزاع داخل السودان.
غير أن رد الفعل السوداني ظل غامضاً، في ظل عدم توجيه دعوات رسمية للسفارة السودانية في واشنطن أو لمنظمات المجتمع المدني السوداني للمشاركة في اللقاء. وأكد السفير السوداني لدى الولايات المتحدة، محمد إدريس، أن غياب السودان عن مثل هذه الاجتماعات يُفقدها فهماً دقيقاً للواقع على الأرض، مشدداً على أن إيصال المساعدات الإنسانية يتطلب تنسيقاً مباشراً مع السلطات السودانية المعنية.
من جهتها، شددت ممثلة مبادرة “غرف الاستجابة للطوارئ” السودانية في واشنطن، حنين أحمد، على أن أي حل مستدام لا بد أن يقوم على إشراك الشعب السوداني ومكوناته المدنية، محذرة من هشاشة الوضع الأمني حتى في المناطق التي تبدو مستقرة ظاهرياً، ومؤكدة أن المتطوعين والعاملين في المجال الإنساني ما زالوا عرضة للاستهداف.
وعرض بولس خلال نقاش لاحق خمسة محاور رئيسية للخطة المقترحة، تشمل هدنة إنسانية، وحماية المدنيين، ووقفاً دائماً لإطلاق النار، وعملية انتقال سياسي تقود إلى حكومة مدنية، إلى جانب إنشاء صندوق لإعادة الإعمار. وأشار إلى أن الخطة ستُعرض على مجلس الأمن الدولي فور استكمال التوافق حولها.
بدوره، أعرب توم فليتشر عن دعمه للمبادرة الأميركية، معتبراً أنها تكمل جهود الأمم المتحدة ولا تشكل بديلاً عنها، مشيراً إلى أن الاهتمام الأميركي المباشر بملف السلام في السودان قد يوفر زخماً دولياً إضافياً لإنهاء الصراع.
وفي الجانب المالي، أعلنت الأمم المتحدة عن حزمة تمويل عاجلة بقيمة ملياري دولار، خُصص منها 200 مليون دولار للسودان، كما تعهدت دولة الإمارات بتقديم 500 مليون دولار كمساعدات إنسانية، وهو ما أثار انتقادات من بعض المراقبين الذين شككوا في نوايا واشنطن وحلفائها، واعتبروا أن غياب التوازن في المشاركة الدولية قد يقوض فرص نجاح أي اتفاق لوقف إطلاق النار.
ويرى محللون أن المبادرة الأميركية، رغم ما تحمله من وعود إنسانية وسياسية، تواجه تحديات حقيقية تتعلق بمدى إشراك السودانيين أنفسهم في صياغة مستقبل بلادهم، وقدرتها على الانتقال من “السلام على الورق” إلى واقع قابل للتنفيذ في ظل تعقيدات المشهد العسكري والسياسي.











