اخبار

نهـ ـب مسلح في وضح النهار بالخرطوم

متابعات _ موجز الأحداث

نهـ ـب مسلح في وضح النهار بالخرطوم

متابعات _ موجز الأحداث _ كشف اتحاد الغرف الصناعية السوداني عن استمرار عمليات نهب واسعة تستهدف المصانع بالمنطقة الصناعية جنوب الخرطوم، متهماً قوى مسلحة – لم يسمّها – بالتورط في تلك الانتهاكات.

وقال الأمين العام للاتحاد، عباس علي السيد، في تصريحات لـ«سودان تربيون»، إن المصانع الواقعة جنوب الخرطوم ما تزال تتعرض لعمليات نهب مسلح في وضح النهار، مشيراً إلى أن منفذين يرتدون رتباً عسكرية يقومون بشحن المنهوبات من داخل المصانع.

وأوضح أن المنطقة الصناعية المحاذية لمنطقة مايو جنوب الحزام تُعد الأكثر تضرراً، رغم أنها خُطط لها لتكون من أكبر مناطق الصناعات الثقيلة في البلاد، حيث تضم مصانع للحديد وصهر الحديد وصناعات إلكترونية وتجميع، لافتاً إلى أن عمرها يتراوح بين 10 و15 عاماً وقد أُنشئت وفق معايير حديثة.

وكشف السيد عن نهب نحو 450 مصنعاً بنسبة 100%، مبيناً أن الاعتداءات شملت المواد الخام، المنتجات النهائية، الأثاثات، وقود المصانع، المركبات، الأموال الموجودة في الخزن، إضافة إلى الماكينات والمعدات. وأضاف أن عمليات التخريب امتدت إلى تفكيك الهياكل الحديدية والجملونات ونزع الزنك والطوب، بل وتكسير الأعمدة الخرسانية لاستخراج الحديد منها، ما أدى إلى تحويل المصانع إلى مساحات خالية.

وأبدى استغرابه من عدم قيام مسؤولين بزيارات ميدانية للوقوف على حجم الدمار، مشيراً إلى غياب أي إعلان رسمي بشأن ما حدث في المنطقة الصناعية. وطالب السلطات بتحمل مسؤولياتها في حماية ما تبقى من المنشآت ووضع خطة عاجلة لإعادة الإعمار، مؤكداً أن استعادة النشاط الصناعي تمثل مدخلاً أساسياً لتعافي الاقتصاد.

وفي سياق متصل، وصف نهب مكونات الشبكة الكهربائية في الخرطوم وبحري – بما في ذلك المحولات والمولدات والكابلات لاستخراج النحاس – بأنه “أكبر جريمة اقتصادية” أعقبت الحرب، معتبراً أن هذه الممارسات عطّلت عودة التيار الكهربائي وأثرت مباشرة على استئناف النشاطين الصناعي والإنتاجي.

وأشار إلى أنه خاطب الجهات المختصة قبل أكثر من عام مطالباً بفتح تحقيق شامل وإصدار بيان يوضح ملابسات نهب مكونات الكهرباء والجهات المتورطة، لكنه أكد أن تحقيقاً معلناً لم يُفتح حتى الآن.

وأضاف أن عمليات النهب تتم عبر سلاسل منظمة تبدأ بسرقة المكونات وحرقها لاستخراج النحاس، ثم بيعها لتجار صغار وصولاً إلى تجار أكبر، لافتاً إلى أن بعض الكميات كانت تُهرّب إلى الخارج قبل قرار إغلاق صادر النحاس، وأن جزءاً من عمليات التهريب يتم عبر جنوب السودان، داعياً إلى تحرك رسمي مع الدول المستقبلة للحد من الظاهرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى