البرهان يسجل زيارة سرية ومفاجئة إلى هذا المكان..!
في خطوة غير متوقعة، كشفت مصادر مطلعة عن زيارة ميدانية سرية تماماً سجلها رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى مصفاة الخرطوم (مصفاة الجيلي) شمال العاصمة، للوقوف على الأوضاع الفنية والإدارية للمنشأة الحيوية.
تجاوز البروتوكول الرسمي
ما ميز هذه الزيارة هو تجاوز البرهان للبروتوكولات الرسمية، حيث وصل المصفاة دون استصحاب وزير الطاقة والنفط أو أي مسؤول رفيع في القطاع. ووفقاً لشهادات عاملين من داخل المصفاة، فقد عقد البرهان لقاءات مباشرة مع المهندسين والفنيين الموجودين بالموقع، بهدف الوقوف شخصياً على المعوقات الحقيقية التي تحول دون إعادة تشغيل المصفاة بكامل طاقتها، والأسباب الكامنة وراء عدم عودة الكادر الوظيفي حتى الآن.
رسائل “تنظيم البيت من الداخل”
ونقل موظفون في المصفاة أن الزيارة كشفت عن “فجوة إدارية” واضحة؛ حيث غاب مدير المصفاة ومديرو القطاعات والإدارات عن المشهد أثناء وجود القائد العام، مما أثار تساؤلات حول آليات التنسيق داخل “البيت الكبير” لقطاع النفط. وأشار الموظفون إلى أن البرهان يسعى عبر هذه المعاينة الميدانية إلى كسر حاجز التقارير المكتبية ومعرفة الحقائق على الأرض، لاسيما وأن البلاد تعيش وضعاً حرجاً يتطلب تأمين وفرة الوقود والسيطرة على أسعاره.
المصفاة.. المحرك المعطل
وتأتي هذه التحركات لإدراك القيادة العليا بأن مصفاة الجيلي تمثل “الترس الأكبر” في منظومة التنمية الاقتصادية بالسودان، وأن دورانها يعني تلقائياً تحريك عجلة القطاعات الأخرى المرتبطة بها. ويرى مراقبون أن رسالة البرهان من خلف هذه الزيارة مفادها أن “إعادة الإعمار والتأهيل تبدأ من الانضباط الداخلي والمسؤولية المباشرة”، في إشارة إلى ضرورة تكاتف الجهود بين الوزارة والإدارة والعاملين لتجاوز أزمة الطاقة الراهنة.











