
“السافنا” يفجر مفاجأة ويكشف عن تصفـ ـية قيادات بارزة
أكّد العميد علي رزق الله “السافنا”، المنضم مؤخراً إلى صفوف القوات المسلحة السودانية، أن قيادة قوات الدعم السريع نفّذت عمليات تصفية جسدية واسعة استهدفت عدداً من قادتها الميدانيين والمستشارين بتعليمات مباشرة من القائد الثاني للمليشيا عبد الرحيم دقلو، بعد أن رأت فيهم خطراً على مشروعها.
وكشف “السافنا” في مؤتمر صحفي عقده بالعاصمة الخرطوم، أن عمليات الاغتيال الداخلي شملت قيادات بارزة، من بينهم رحمة الله المهدي “جلحة”، وعبد حسين، والمستشار حامد علي، فضلاً عن تصفيات مماثلة شهدتها ولاية غرب دارفور خلال الأيام القليلة الماضية.
وأوضح أن انخراطه السابق في صفوف المليشيا كان اضطرارياً وبدافع الحماية الشخصية في ظل انعدام الخيارات البديلة، مشيراً إلى أن قيادة المليشيا تتبع أساليب ترهيب وانتقام ممنهجة تستهدف أسر وأهالي كل من يرفض المشاركة في الحرب، مما يجبر العديد من القيادات الميدانية والقبلية على الاستمرار في القتال تحت وطأة التهديد.
وفي سياق ذي صلة، أبدى العميد رزق الله جاهزيته التامة للاحتكام إلى القانون والامتثال لأي ملاحقات قضائية أو اتهامات تُنسب إليه، مؤكداً أنه وأسرته يعدون من ضحايا هذه المليشيا شأنهم شأن كافة المواطنين السودانيين.
وأعلن السافنا عن استعداده الكامل وقواته للعمل بجدية لتفكيك بنية المليشيا المتمردة، متوقعاً حدوث انسلاخات وانشقاقات واسعة النطاق داخل صفوفها خلال الفترة المقبلة مع تزايد الوعي بـأهدافها التي وصفها بـ “الخبيثة” والمسخرة لخدمة مصالح أسرة وعشيرة دقلو فقط، كاشفاً في الوقت ذاته عن خضوع قيادات رفيعة بالمليشيا، من بينهم عثمان عمليات وعصام فضيل، للإقامة الجبرية في دولة الإمارات.
وعلى الصعيد العسكري واللوجيستي، حذر القائد المنشق من التدفقات الضخمة لإمدادات السلاح نحو إقليم دارفور عبر مهابط ترابية مخصصة لهذا الغرض، مبيناً أنه أشرف شخصياً في وقت سابق على تهيئة أكثر من سبعة مهابط لاستقبال الإمداد، وهو ما يشكل خطراً إقليمياً بالنظر إلى احتمالية تسرب هذه الأسلحة الاستراتيجية إلى جماعات إرهابية في غرب إفريقيا مثل تنظيم “بوكو حرام”، لا سيما وأن عمليات التدفق باتت خارج سيطرة المليشيا نفسها.
واختتم “السافنا” تصريحاته بالإشارة إلى ضعف القدرات الفنية لعناصر المليشيا في التعامل مع الأسلحة النوعية مثل الطائرات المسيرة والمدفعية الثقيلة، مؤكداً استعانتها بمرتزقة أجانب لتشغيل هذه المنظومات، مما يعكس عمق التدخلات الخارجية المباشرة لدعم المليشيا في الحرب الراهنة.











